الصفحة 138 من 296

وفي أواخر سنة 1099 بلغ غرب أوروبا نبأ استعادة المسيحيين للقدس، فتلقاه الناس بالحماسة والسرور، وحدث في الشتاء التالي أن عاد كثير من القادة الصليبيين بجيوشهم إلى بلادهم. واتفقت أحاديث العائدين إلى أوروبا بات الشرق في حاجة إلى محاربين و مستعمرين ليواصلوا عمل الله. وأن بالشرق من الثروة والضياع الكبيرة ما ينتظر قدوم المغامرين و ألحوا في إثارة حرب صليبية جديدة ببار کها رجال الكنيسة.

وهكذا بدأ العمل للحملة الصليبية الثانية التي ضمت إليها اللومبار ديين والأمان والفرنسيين، ولكن هذه الحملة اصطدمت بمقاومة الأتراك المستمرة، ولا سيما بعد أن غادرت أنقرة. ثم حدثت المعركة الحاسمة بين المسلمين الأتراك والقوات الصليبية في مرسفان في سنة 1101 وأمكن للأتراك تدمير قوات هذه الحملة. ولم يكن نصيب الحلتين التاليتين من الأمان والفرنسيين أفضل من سابقتها

حيث أمكن للأتراك تدمير هذه القوات في هرقلة. وضمن الأتراك لأنفسهم السيطرة على الأناضول. وأدى ذلك إلى زيادة قوات الأتراك الذين عملوا على توحيد قواهم بقيادة سكان أمير مار دين وجكرمش أمير الموصل. وأمكن بذلك تحرير إمارة الرها من حكم الصليبيين بعد معركة حاسمة على شاطئ نهر البليخ (1) عرفت باسم معركة حران سنة 110. وحطمت هذه المعارك المتتالية أسطورة و أن الفرنج لا يقهرون، وتحررت إمارة حلب من خطر التهديد

الصليبي.

و تحول الصراع من الشمال إلى الجنوب حيث تابع الصليبيون توطيد سلطتهم

(1) تجدر الإشارة إلى أن هذه المعركة حدثت بالقرب من ساحة معركة كارهيه Carrhae القديمة والتي نجح فيها البارثيون - الفرس - استمال جيش الرومان الذي كان يقوده کراسوس وتميزت معركة الأتراك ضد الصليبيين في سنة 1104 بأنها كانت مجموعة من الكائن والأغارات المنظمة باحكام والذي أظهر فيها الأتراك كفاءه تعبوية - تكتيكية - رائعة مساعدتهم على تدمير جيوش الرها وانطاكية التي ضمت 1 آلاف فارس و 18 ألف راجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت