الصفحة 140 من 296

وتوسيع مالكهم، فاستولوا على صيدا سنة 1110. ثم قاموا بمهاجمة مصر سنة 1118، بقيادة الملك بدون ملك القدس، ونظموا الإغارات على ما وراء الأردن منة 1119. وفي الشمال استمر الصراع حول حلب وإمارة الرها التي

كانت السيطرة عليها هدف الصليبيين الأول لقطع الاتصال مع المشرق الإسلامي وتأمين الحماية لإمارتي أرمينيا وأنطاكية.

وفي سنة 1146 دمر نور الدين زنكي قوات الصليبيين التي اقتحمت الرها. وأدى ذلك إلى استنفار الغرب من جديد و للحملة الصليبية الثانية، التي وصلت بلاد الشام سنة 1198 وهاجمت دمشق (24 حزيران - يونيو - سنة 1198 ) ) ولكن شجاعة حامية دمشق وإسراع نور الدين زنكي بالتقدم من حلب إلى دمشق أرغم الصليبيين على الانسحاب. ولم تحقق هذه الحملة أي نتيجة لمصلحة الفرنج بل على النقيض من ذلك. فقد أدت الانتصارات التي أحرزها المسلمون إلى زيادة قوتهم، كما أفاد نور الدين زنكي من انتصار انه لتوحيد بلاد الشام، فدخل دمشق سنة 1154.

ولم تكن العلاقة بين إمارات الصليبيين و ممالكهم علاقة جيدة باستمرار، وكثيرا ما كانت تسود المنازعات بينهم، كما أن علاقة الصليبيين بالامبراطورية البيزنطية لم تكن بدورها علاقة ودية باستمرار. ولو أن إمارة أنطاكية كانت على الأغلب خاضعة الامبراطور البيزنطي.

ولعل أبرز تلك التناقضات هي التي برزت بعد فشل الحملة الصليبية الثانية حيث غادر کونراد الامبراطور الألماني عكا في 18 أيلول - سبتمبر - 1198 متوجها إلى سالونيك حيث نزل في ضيافة الامبراطور البيزنطي - مانويل - وعقد الامبراطور ان حلفا ضد روجر ملك صقلية و حليفه لويس السابع ملك فرنسا. وتم تتويج الحلف الألماني - البيزنطي بزواج هنري درق أوستريا - شقيق كونراد - على ابنة أخ الامبراطور البيزنطي مانويل - واسمها -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت