الصفحة 144 من 296

أفراده في جيل واحد أسلوب حياتهم وطرائق معيشتهم وأصبحوا يتحدثون باللهجة الفرنسية، غير أنهم ظلوا أوفياء للكنيسة اللاتينية. أما بالنسبة للتنظيم العسكري، فقد ادعى ملك القدس لنفسه السيادة على سائر إمارات الفرنج بالشرق. ورأى أن من حقه أن يطلب من أمرائها أن يرسلوا العساكر للانحياز إليه في حملاته، إلا أن هذه السيادة لم تظهر في الواقع إلا حينما كان لدي الملك من القوة ما يكفي لفرضها، بل إن أنطاكية أو طرابلس لم تعتبر من الناحية النظرية جزء من بيت المقدس.

ب - الموقف على جبهة المسلمين:

وصلت الدولة السلجوقية إلى أوج قوتها عندما خاضت معركة ملاز کرد (سنة 1071 م) ، ولكن هذه الدولة أخذت في التدهور بعد موت (ملك شاه، سنة 1092، و اضطر الترك إلى خوض صراع فيما بينهم استمر عشر سنوات إلى أن تم الاتفاق على اقتسام المملكة.

وفي تلك الفترة كانت العراق مسرحا للاضطرابات والثورات التي قادها العرب والترك. أما في الشام فقد مات تنش سنة 1090 ولم يتمكن ولداه - رضوان ملك حلب ودقات ملك دمشق من السيطرة على الموقف إلا بعد جهد

كبير، وانتقلت القدس إلى حكم الأرانقة. أما طرابلس فكانت تحت حكم بني عمار من الشيعة. وأفاد الفاطميون في مصر من هذا الاضطراب فبسطوا نفوذهم على فلسطين وأخضعوا القدس لحكمهم. أما الموصل فكانت تحت حكم ر کر ہوتا وقد حاول هؤلاء جميعا التصدي للصليين عندما وصلوا إلى أنطاكية، إلا أن استيلاء الصليبين - بالخيانة - على أنطاكية (1) فت من عضد المسلمين وأو من قواهم.

(1) كانت أنطاكية تحت حكم باغي سبان التركماني والذي عينه ملك شاه السلجوقي أميرا عليها وعندما علم باغي سبان بزحف الصليبيين استنفر المسلمين. فأسرع دقاق أمير دمشق جيشه، كما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت