ضعفه. غير أن كثرة المهاجرين التركمان إلى الأناضول هيات له الوسيلة التي يعيد بها تأليف جيشه، ودبرت له من السكان من بضايقون المسيحيين.
وفي الأناضول أيضا، كانت هناك إمارة دانشمند التي هي أقوى إمارات السلاجقة المسيطرة على الشطر الشمالي لشبه جزيرة آسيا الصغرى، والتي أحرز أميرها أنوشتكين شهرة كبيرة بانتصاره على الصليبيين و أخذ بو مهند أسيرة، وبذلك كان أول زعيم مسلم انتصر على جيش من فرسان الفرنج. وأخذ يزداد قوة با تدفق من هجرات التركمان. أما في جنوب الشام، فقد بقيت مصر هي الكتلة الوحيدة التي لا زالت متماسكة وقوية عسكرية، كما كان لديها بحرية جيدة.
وعلى الرغم من محاولات الفاطميين التفاهم مع الصليبيين في بداية الأمر، إلا أن استبلاء الصليبيين على القدس التي كانت تحت حكم الفاطميين، ثم تدمير الجيش المصري، دفع الفاطميين للانتقام من هزيتي القدس وعسقلان، ودفع الوزير الفاطمي - الأفضل - حملة قوية أسند قيادتها لماو که سعد الدولة الطواشي. وبلغت ه ذه الحملة عسقلان في منتصف أيار - مايو - سنة 1101، وخاضت معارك متتالية في الرملة تناوب فيها المسلمون والصليبيون النصر أكثر من مرة. وفي أيار - مايو - من سنة 1102، حشد الفاطميون جيشا يضم 20 ألفا من العرب والسودانيين، بقيادة شرف المعالي ابن الوزبر الأفضل. وانتصر ه ذا الجيش على الصليبيين الذين حشدوا قواتهم في الرملة. ثم انتزع الصليبيون من المصريين النصر في بافا.
وفي صيف سنة 1105 قام الوزير الأفضل باخر محاولة لاسترداد فلسطين، فاحتشد في عسقلان جيش كثيف من خمسة آلاف من فرسان العرب ورجالة السودانيين بقيادة ابنه سناء الملك. وإذ أفاد المصريون من الدروس السابقة، عزموا على أن يطلبوا التعاون من أمراء دمشق الترك. غير أن دقاقا أمير دمشق
كان قد توفي سنة 1104، وأدى ذلك إلى صراعات داخلية مما حرم الجيش المصري من دعم جيش دمشق دعما كاملا، فقد أسرعت بعض قوات دمشق