للالتحاق بالجيش المصري عند وصوله إلى الرملة. والتقى المسلمون والصليبيون يوم الأحد 27 آب - اغسطس - سنة ه 110، ودارت معركة طاحنة استمرت طوال النهار، حيث ظهر في المساء أنه من الصعب على المسلمين انتزاع النصر، فتراجع سناء الملك و انسحب إلى القاهرة.
غير أن الصراع لم يتوقف ففي سنة 1102 أغار فرسان المصريين على معسكر صليي بين أرسون ويافا وأبادوا النازلين به. وفي سنة 1107 قام المصريون هجوم وصلوا به إلى حبرون. وفي سنة 1110 وصلت قوات المصريين حتي أسوار القدس.
ومقابل ذلك شدد الصليبيون هجماتهم على المدن الساحلية التي لا زالت خارج قبضتهم، فاحتلوا صيدا سنة 1110 ولم يبق في قبضة المسلمين على الساحل سري عسقلان و مدينة صور، ثم تابع الفرنج توسيع ملكتهم في اتجاه الجنوب فقاد بلدوين ملك القدس قوات الصليبيين واستدار نحو البحر الميت واجتاز وادي العرابة في سنة 1110 وهو الوادي الأجرد الصاد الممتد من البحر الميت إلى خليج العقبة، فوصل إلى إحدى البقاع القليلة الحصيبة المتناثرة في ذلك الإقليم الموحش وهذه البقعة هي المعروفة بالشوبك وتقع في منطقة غابات بين المنخفض وبلاد العرب. وفي تلك البقعة التي تبعد نحو مائة ميل عن أقرب مكان ينزل به الفرنج شيد قلعة ضخمة، أنزل بها حامية عسكرية، وشحنها بالذخائر، وأطلق عليها اسم (جبل الملك، 1) .
(1) عاد الملك بلدوين في السنة التالية - 1111 - فقاد جيشا يتبعه قطار من البغال التي تحمل الون، وأوغل في مجاهل بلاد العرب، وزار من جديد حصن الشربك، ثم مضى في طريقه صوب الجنوب مخلفا وراءه جبل اللك أ Le Krak De Montrea حتى بلغ آخر الأمر العقبة على ساحل البحر الأحمر. واحتل بلدوين البلدة التي أطلق عليها الفرنج اسمه - ايله أو إلين - وحصنها بأن أنشا قلعة بها ثم أقلع إلى جزيرة صغيرة اسمها جزيرة فرعون وعرفها الفرنج بامم Graye ما فشيد بها قلعة أخرى، وترك بهذين العقلين حاميتين عسكرينين. وبفضلها أضحى =