الصفحة 154 من 296

وحاول الفرنج الإفادة من الموقف فوجة أمير أنطاكية - ريوند - نواته للإغارة على حلب. بينما أعد - جوسلين - جيشا لاستعادة الرهاء. واستطاع نور الدين تدمير جيش جوسلين في الرهاء يوم 27 تشرين الأول - أكتوبر - وفي الجنوب، أعلن أمير بصري وصلخد - التونتاش - تمرده على. أنر، ملك دمشق و خرج الصليبيون لدعم توتاش الذي انضم إليه في حين طلب و أثر، دعم نور الدين من حلب، وأسرع نور الدين النصرة دمشق ودعم جيشها (1) ، وتم الاستيلاء على بصرى التي سلمتها زوجة التونتاش للقائدين نور الدين وأثر. رفي مساء اليوم الذي احتل فيه المسلمون بصرى اقتربت قوات الصليبيين فعملت على تدميرها وإرغامها على الانسحاب.

ولم يفد من هذه الحملة إلا نور الدين الذي عاد إلى حلب ليتابع ما كان قد صمم على تنفيذه، وهو انتزاع كل بلاد أنطاكية الواقعة شرقي نهر العاصي

= التدهور الذي نشا عن غياب أكبر أعداء الصليبيين. ذلك أنه ما إن أشبع نبأ مقتل عماد الدين حتى أسرع أكبر أبنائه سيف الدين غازي إلى الوصل وبرفقته الوزير جمال الدين الأصفهاني فتولى الحكم بها، في حين توجه نور الدين إلى حلب، وفي الجنوب احتلت قوات معين الدين أثر ملك دمشق مدينه بعلبك التي كانت تابعة للزنكيين، كما أن جيش دمشق أرغم أمير حمص وأمير ماء على إعلان التبعية لدمشق، أما في الشرق فتطلع الب ارسلان السلجوق لفرض سلطته - غير أنه باء بالفشل - بينا استرجع ارائقة دياربكر الدن التي كان عماد الدين زنكي قد انتزعها منهم. (1) كان التونتاش أمير بصري وصلخد أرمني الأصل اعتنق الإسلام، وفي أوائل سنة 11

، 7 خرج على أثر، وأعلن استقلاله عن دمشق وقدم إلى بيت المقدس يلتمس المساعدة. وقرر الفرنج ده، فخرج جيش صليي في أيار - مايو - سنة 1997 بقيادة الملك بالدوين الثالث، فعبر نهر الأردن وزحف على إقليم الجولان، وكان «أنر، قد استعد لذلك، واستنفر التركمان والعرب النازلين في المنطقة من أجل مضايقة الفرنح أثناء معاناتهم لالماس الطريق بوادي اليرموك إلى درعا. كما كان - أنر - قد أرسل سفارة إلى حلب بلشمس العون والمساعدة من نور الدين. وفرح نور الدين عندما تاتي هذا الطلب، فانعقد التحالف بينها، وخطب نور الدين لنفسه، ابنة أثر لتكون زوجة له، ووعد بأنه سوف ينهض على الفور لنجدته، وتقرر أن تعود مدينة حماة إلى حكم نور الدين. وأسرع نور الدين نحو الجنوب حيث انضمت إليه قوات دمشق وأمكن لها الاستيلاء على بصري وتدمير الصليبيين الذين كانوا قد يجاوزوا درعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت