الصفحة 156 من 296

و الأورنت، فلم تنته سنة 1197 حتى أضحى في يديه ارتاح و کفر لاا والبلاط وبسر فوت، وعلى هذا النحو ظهر نور الدين على أنه أكبر عدو للصليبيين.

وإذ ظهرت قوه نور الدين وأخذت في التعاظم، أسرع ملك بيت المقدس وكانت الملكة ميلسند مارس دور الملك في تلك الفترة) لاستنفار قوى الغرب وترغيبهم في إرسال حملة صليبية جديدة. وكان الملك كونراد - او کنراد - ملك ألمانيا هو أول من استجاب للدعوة وتبعه ملك فرنسا، وما إن وصل الجيش الالماني إلى قرب دو ريليوم حتى انقض عليه السلاجقة ودمروه تدمير شبه

كامل، وأرغموا العشر الباقي على الفرار إلى نيقية بوم 20 تشرين الأول - اکتوبر - سنة 1197.

وعندما وصل الجيش الفرنسي في أول تشرين الثاني - نوفمبر - علم بما تعرض له الجيش الألماني من كارثة مروعة، والتقى الملكان کنراد و لويس ووضعا خطة للتحرك المشترك. غير أن کنراد اضطر للعودة إلى القسطنطينية، في حين صمم الجيش الفرنسي على متابعة تقدمه، بالرغم من نصيحة الامبراطور البيزنطي له بتجنب الاشتباك مع الأراك. وكانت مسيرة الجيش الفرنسي شاقة، إذ لم تتوقف إغارات الأتراك السلاجقة على مؤخرات الجيش وتدمير عناصره المنعزلة بصورة مستمرة، بحيث أنه لم يصل إلى السويدية إلا نذر يسير من بقايا هذا الجيش.

وفي هذه الفترة، كان نور الدين يتابع تحرير الشمال. ووجد ريوند، أمير أنطاكية، أنه أمام خطر مزدوج: خطر السلاجقة الذين كان يقودهم مسعود سلطان قونية، ونور الدين الذي كان يتحالف مع مسعود في حربه ضد الصليبيين. فتحالف ريوند - بدوره - مع زعيم الحشاشين - الاسماعيلية - واسمه علي بن وفا الكردي وقام هؤلاء بهجوم مباغت على نور الدين في تشرين الثاني - نونبرسنة 1198، في أفامية الواقعة على الطريق الممتد

من أنطاكية إلى مرعش) ولكن هذا الهجوم لم يحقق أهدافه.

وفي ربيع سنة 1199، قام نور الدين بقيادة المسلمين وأنزل الهزيمة بريوند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت