الصفحة 158 من 296

في بغراس. ثم توجه جنوبا لينازل حصن إنب، وهو من الحصون القليلة التي بقيت في قبضة الفرنج شرقي نهر العاصي، فنهض ريموند في جيش صغير لنجدة الحصن، و معه حلفاؤه الباطنيون بزعامة علي بن رفا. وفي 28 حزيران - بونيوعسكر الجيش الصليي في منخفض قرب عين مراد، في السهل الواقع بين إنب ومستنقع الغاب. وفي أثناء الليل، زحف جند نور الدين وطوقوا جيش الفرنج. وفي صبيحة اليوم التالي، أدرك رموند أنه لا سبيل للنجاة إلا باقتحام صفوف المسلمين. ودارت معركة طاحنة قتل فيها ربنالد سيد مرعش وعلي بن وفا زعيم الحشاشين، وريموند الذي قتله شير کوه.

وتابع نور الدين طرد الصليدين من حصون الشمال، فاستولى في سنة 1100 على حصون ارزجان وتل کشفان، ثم تغلب على حاميني أرتاح وحارم. ثم توجه نحو الغرب حيث ظهر أمام أسوار أنطاكية ذاتها. وامتدت غار اته حتى بلغت السويدية. وفي تلك الفترة، وقع جوسلين کونت الرها في كمين نصبه بعض جند التركمان - السلاجقة - فارسل نور الدين ث لة من الفرسان لانتزاعه من أيدي الذين أسر وه، وأمر بسمل عينيه وبإلقائه في الحبس بحلب، حيث ظل فيه إلى أن مات بعد تسع سنوات (سنة 1109) 0

وبذا لم يحل صيف سنة 1100 حتى فقدت كل من إمارة أنطاكية - وما تبقى من كونتية الرها - القادة الذين كانوا يحكمونها. وأصبح نور الدين سيد الشمال دون منازع، وأدت زيادة قوة نور الدين إلى قيام تحالف بينه وبين السلطان مسعود السلجوقي - وكان ذلك غداة أسر جوسلين - وأكده نور الدين بزواجه من ابنة مسعود - ولم يكن المهر سوي تل باشر - غير أن مسعود لم ينضم إلى صوره نور الدين حين هاجم بياتريس، بينما اكتفى بالاستيلاء على کيسوم و به سنا بشمال کوتلية الرها، ثم بذلها لابنه قلج ارسلان.

على أنه حدث في ربيع سنة 1101 أن اشترك مسعود مع نور الدين في شن الهجوم على الحاميات البيزنطية، وهرع إليها أمراء الأرانقة لياخذوا بنصيبهم

81 (الأيام الحاسمة في الحروب الصليبية - 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت