فهرس الكتاب
بعد ذلك الأحداث التي أدت إلى حطين و أبرزها في حياة صلاح الدين على النحو التالي:
في سنة 192 ه = 1199 م - وجه نور الدين قوة جديدة إلى مصر بقيادة أسد الدين شير کوه الذي اصطحب معه ابن أخيه صلاح الدين الأيوبي، وتقدم الفرنج إلى مصر وانضمت إليهم قوات شاور. وخاض أسد الدين معركة حاسمة ضد قوات العدو المتفوقة - البابين في اتجاه صعيد مصر - وقاد صلاح الدين قوات القلب في هذه المعركة وأظهر كفاءة قتالية عالية مما حمل عمه أسد الدين على تعيينه قائدا لحامية الاسكندرية التي لم تلبث أن تعرضت للحصار الطويل، وتم الاتفاق على جلاء أسد الدين والفرنج عن مصر، إلا أن شاور اتفق مرة مع الفرنج على إبقاء حامية في القاهرة لمنع نور الدين في المستقبل من التفكير في إرسال قوات إلى مصر (1) .
-کنت والله أضع السيف فلا يقتل منا رجل حتى يقتل منهم رجال وحينئذ يقصدهم الملك العادل نور الدين، وقد ضعفوا رفتي شجعانهم فيتملك بلادهم ونهلك من بقي. والله لو أطاعني هؤلاء الحرجت اليكم من أول يوم. فصلب الرجل على وجهه وقال الأسد الدين: كنا نعجب من فرنج هذه البلاد ومبالغتهم في صفتك وخوفهم منك. والآن فقد عذراهم، ثم رجع عنه، وسار شير کره إلى الشام، فوصل سال. وكان الفرنج ن د وضعوا له على مضيق في الطريق رصد) - كمبنا - لياخذوه، فعلم بهم وعاد عن ذلك الطريق فقيه بقول عمارة؛
أخذتم عن الإفرنج كل ثنية وقلت لأيدي الخيل مري على (مري) التن نصبوا في البر جسرا فانكم عبرتم ببحر من حديد على الجسر ومري في آخر البيت الأول مقصود منها امم ملك الفرنج (املربك) .
(1) م ا بذكر في هذه المعركة أن أسد الدين جمع قادته قبل المعركة ليستشيرهم، فأشار اكثرهم بالانسحاب والعودة إلى الشام نظرا لما كانت عليه قوات الفرنج رفرات شير کره من التفوق الساحق، إلا أن شرف الدين برغش قائد حامية شفيف وأميرها وقف وقال: «من يخاف القتال والأسر فلا يخدم الملوك بل يكون في بيته مع امرأته، والله لئن عدنا إلى نور الدين من غير غلبة ولا بلاء نغدو فيه لياخذن ما لنا من اقطاع وجامکيه، وليعود علينا جميع ما أخذناء منذ خدمناه إلى يومنا هذا، ويقولون؛ تاخذون أموال المسلمين وتفررن عن عدوهم وتسلمون