فهرس الكتاب
(في شهر ايار - مايو - 1174) ثم عاد إلى مصر. .
073 ه = 1177 م. ن اد صلاح الدين جيش مصر، وألحق بالصليبيين الهزيمة في عسقلان ثم مضى إلى القدس. وحشد الصليبيون كل قواتهم، ونجحوا في إلحاق الهزية بقوات صلاح الدين يوم 20 تشرين الثاني - نوفمبر - سنة 1177 بينما كان الجيش المصري يجتاز وأديا قرب قلعة (تل الجزار) على مسافة بضعة أميال إلى الجنوب الشرقي من الرملة. وعاد صلاح الدين إلى مصر بسرعة للسيطرة على الموقف وإعادة التنظيم. 074 1 = 1180 م، أرسل الملك بالدوين - ملك بيت المقدس - بطلب عقد هدنة مع صلاح الدين، وذلك بعد أن ق ام الأسطول المصري في تشرين الأول - اكتوبر - بغارة موفقة على السفن الراسية في ميناء عكا، وبعد أن شن المسلمون في مستهل السنة الجديدة - 1180 - إغارة عنيفة على الجليل، فوافق صلاح الدين على الهدنة لمدة سنتين. ومضى صلاح الدين لإعادة تنظيم الدولة فيها انصرف بالدوين لإعادة تشكيل جبهة صليبية.
577 ه = 1181 م، ق ام أمير الكرك رينالد شاتيون بالإغارة على قافلة للمسلمين في واحة تيماء. وعندما بلغ ذلك صلاح الدين أرسل احتجاجا إلى بلدوين لنقض الهدنة، وطلب التعويض، فأقر بلدوين عدالة دعوى صلاح الدين إلا أن رينالد شاتيون رفض أن يؤدي كل م ا
يدعو إلى إصلاح الخطأ. واقي رينالد من التأييد من أصدقائه بالبلاط الملكي ما حمل الملك الضعيف على أن يغفل الموضوع. غير أن صلاح الدين حرص على متابعته إذ حدث بعد بضعة شهور ان الأحوال الجوية أرغمت قافلة من السفن تقل ألفا وخمسمائة حاج على أن تجنح إلى الأراضي المصرية قرب دمياط. فأمر صلاح الدين بتكبيلهم جميعا بالاغلال. ثم أرسل إلى بلدوين بعرض عليه استعداده لإطلاق سراحهم عند رد المتاجر التي
بها رينالد. غير أن رينالد رفض للمرة الثانية أن بعيد شيئا، فأضحت الحرب أمرا لا مفر منه.