الصفحة 184 من 296

وما حدث من نقض الهدنة بهذه الصورة الوقحة جعل الحرب أمرا لا مفر منه، ونظرا لما كان بين أمراء الصليبيين من تناقض، فقد أسرع بوهمند أمير انطاكية إلى تجديد الهدنة مع صلاح الدين، وعقد روند کونت طرابلس هدنة لصالح كونتينه، وأمدها حتى شملت إمارة زوجته بالجليل على الرغم من أن ملك بيت المقدس - جاي - الذي ليس له سلطة على الجليل قد يتورط في هذه الحرب مع المسلمين، وقام جيرار مقدم الداوية بتحريض الملك على حرب ريموند والاستيلاء على الجليل قبل أن يصل إليه المسلمون. وفي تلك الفترة وصل باليان ابلين شفيق - ريموند - رسالة الملك جاي في خشونة عما يفعله. ولما أجاب الملك

جاي أنه في طريقه لمنارة طبرية، أشار بالبان إلى حماقة الخطة، لأن ريوند يتفوق على الملك بقوة عساکره، وبفضل مساعدة المسلمين له، وطلب باليان إلى الملك أن يرسله إلى روند للتحدث إليه، ولكن هذه المحاولة انتهت بالفشل، والتزم ريموند باتفاقه مع المسلمين (1) . 3 - يوم حطين

لم يدخل الياس و باليان، من إمكانية إقناع «ريوند كونت طرابلس، بالعودة عن تحالفه مع صلاح الدين وأقنع الملك جاي بذلك فتم تكوين سفارة

(1) رفض ريموند دعوة بالبان للوحدة وأعلن عن عدم استعداده للخضوع للملك جاي إلا إذا أعيدت إليه بيروت. واعتقد جاي أن الثمن باهظ فرفض عرض ريوند، ولما جاءت الأنباء عن استعدادات صلاح الدين الحرب القبلة , تحدث بالبان مرة أخرى مع الملك في الوفاق مع ريموند، إذ قال له: «لقد خسرت مقتل بلدوين سيد الرملة خبر فارس عندك، مشيرا بذلك في اعتزاز إلى أخيه «فإذا خسرت أيضا مساعدة الكونت ريوند ونصيحته انتهى أمرك،، وإذ درج - الملك جاي - على أن يوافق كل من يشتد في الحديث معه، مسمح لبالبان أن يتوجه مع - جوزياس - رئيس أساقفة صور - ومقدمي الاستبارية والادارية في سفارة أخرى إلى طبرية وكان لا بد أن يشترك مقدم الداوية، ألد أعداء ريوند، في كل ما يمكن الوصول إليه من تسوية سلبة، وهكذا خرج مبعوثو الملك من القدس وم 29 نيسان - ابريل - سنة 1187 في حراسة عشرة من فرمان الاعتبارية لمفاوضة ريموند والاتفاق معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت