فهرس الكتاب
فقال له البرنس ارناط - الكونت رينالد شاتيون - صاحب الكرك: وقد أطلت في التخويف من المسلمين ولا شك أنك تريدهم وتميل إليهم، وإلا ما کنت تقول هذا ... وأما قولك انهم كثيرون فان النار لا يضرها كثرة الحطب
انا كان من الكونت ريوند إلا أن قال: وأنا واحد منك، إن تقدمة تقدمت وإن تأخرتم تأخرت، وسترون ما يکون
فقوي عزمهم على التقدم إلى المسلمين وقتالهم، فرحلوا عن معسكرهم الذي الزموه، ووصلوا بعد ظهر يوم 2 تموز - بوليو - سنة 1187 إلى صفورية. وأقاموا معسكرهم فيها. فلا سمع صلاح الدين ذلك، عاد عن طبرية. وانضم إلى قواته الرئيسية المتمركزة في - كفر سبت - في التلال الواقعة على مسافة خمسة أميال إلى الغرب من بحيرة طبرية.
لقد كان معسكر (صفورية، الذي اختاره الصليبيون لنزولهم من أفضل الأماكن الملائة لاقامة المعسكر نظرا لما توافر به من الماء و المراعي للخيول. ولو آنهم بقوا بهذا الموقع مثلها أقاموا بعين جالوت منذ أربع سنوات الماخاطر صلاح الدين بمهاجمتهم •
وفي الواقع، فقد كان قصد صلاح الدين بمحاصرة طبرية أن يفارق الفرنج مكانهم ليتمكن من قتالهم، وكان المسلمون قد نزلوا على الماء، و الزمان قيظ شديد الحر، فوجد الفرنج العطش ولم يتمكن الفرنج من الوصول إلى ذلك الماء من المسلمين، فلزموا مواقعهم.
على أنه قدم في ذلك المساء رسول من قبل كونتيسة طرابلس. الكونتيسة ايشيفا المحاصرة في قلعة طبرية، فعقد الملك جاي للمرة الثانية مجلسا في خيمته، واشتد تأثر الفرسان لما أدر کوه من أنسنة هذه السيدة الباسلة في الدفاع عن قلعتها، وتوسل أبناؤها وقد اغرورقت عيونهم بالدموع بأنه لا بد من إنقاذ أمهم، وأعقبهم فرسان آخرون بؤبدون ملتمسهم، ثم نهض الكونت روند،