الصفحة 202 من 296

الحاجة إليهم لحصار القلعة، واشتدت الحرارة، ور کد الهواء في صبيحة يوم الجمعة 3 تموز - بوليو - سنة 1187 حينما غادر الجيش الصليبي الحدائق الخضراء بصفورية، و شق طريقه فوق التلال الجرداء. وتولى قيادة مقدمة الجيش الصليبي الكونت ريموند - کونت طرابلس - باعتباره سيد اقطاع طبرية. بينما كان الملك جاي يقود قلب الجيش، أما رينالد شانيون ومن معه من الفرسان الرهبان وبالبان ابلين فكان مو كولا لهم مؤخرة الجيش.

ولما لم تكن هناك موارد مائية على امتداد الطريق، فقد اشتد الاحساس بالظما لدى الرجال والخمول على حد سواء. وترتب على شدة عناها وعذابها أن أبطات الخطى في سيرها. ودأب رماة المسلمين على مهاجمة مقدمة الجيش الصليبي ومؤخرته مه)، و أمطروا قلب الجيش بالسهام، وأسرعوا إلى الابتعاد قبل أن يبادر الفرنج إلى رد الهجوم. ..

ووصل الفرنج بعد الظهر إلى الهضبة التي تشرف على حطين مباشرة. وكان يقع أمامهم تل صخري تعلوه قمتان على ارتفاع نحو مائة قدم، و من خلفه هبطت الأرض في انحدار شديد إلى القرية و إلى البحيرة. واشتهر هذا الموضع باسم (قرني حطين،، وأرسل الدارية إلى الملك يخطرو نه بانهم سوف لا يمضون في سيرهم - في ذلك اليوم إلى أبعد مما

وصلوه - غير أن بعض البارونات التمسوا من الملك أن يصدر الأمر إلى الجيش بان يسرع السير وأن يشق طريقه إلى البحيرة. على أن الملك جاي - قرر التوقف تلك الليلة - بعد أن اشتد تأثره لما حل برجاله من التعب والارهاق. ولم يكد ريوند يعلم بهذه الأنباء حتى ركب من المقدمة وأخذ يصيح: «يا الله، انتهت الحرب، لقد هلكنا و زالت المملكة.

وبناء على نصيحة روند، أقام جاي معسكره خلف لوبية مباشرة - تجاه منحدر قرون حطين - حيث تقع بئر. والتف كل الجيش حول ريوند، غير أن اختبار الموضع كان سيئا نظرة لردم البشر وجفافه. أما صلاح الدين الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت