فهرس الكتاب
المعركة (حيث أكثر المسلمون من الدعاء والابتهالات والأناشيد المعبرة ع ن روح معنوية عالية) .
ويمكن بعد ذلك إيجاز أبرز الدروس الهامة لهذه المعركة الخالدة بما يلي:
1-الإفادة من الوحدة السياسية لخدمة هدف الحرب، والإفادة من النصر الدعم الوحدة السياسية. ومن المعروف أن الجهود المتتالية لأمراء المسلمين وقادتهم قد تركزت على موضوع بناء القدرة الذاتية، وخوض الصراعات المريرة التأمين الوحدة الإسلامية لا تهدف في حد ذاتها، وإنما كوسيلة لدعم القدرة القتالية. بدلالة ما فعله صلاح الدين قبل المعركة من أجل حشد قوات المسلمين من أقصى بلاد الشام حتى أقصى بلاد مصر. مما ضمن توافر قدرة قتالية نادرة على تحطيم التفوق الذي كان يمتلكه الفرنج. وقد كان من المحال المحافظة على هذه الوحدة بدون الحصول على النصر - وقد عبر صلاح الدين ذاته عن ذلك في مؤتمره مع القادة. وجاء النصر في حطين ليضمن مزيدا من التلاحم بين أقطار العالم الإسلامي. وليكسب البلاد الإسلامية وقادتها الثقة بأنفسهم بعد أن فقدوها طوبة في صراعهم مع الفرنج.
2 -إنارة الصراعات بين الأعداء، و إزالة الخصومات في صفوف الأصدقاء. أو بتعبير أكثر وضوحا ضمان القدرة لتفتيت مقاومة العدو وقدرانه ماديا ومعنويا، مقابل ضمان القدرة لتحقيق التلاحم بين قوات الأصدقاء. وقد أفاد صلاح الدين من تحالفه مع ريموند کونت طرابلس فارسل قواته لتدمير ألد أعداء المسلمين - وهم فرسان الطوائف الدينية من الداوية و الاسبتارية - والعمل باستمرار على إثارة التناقضات بين صفوف الأعداء. وصحيح أن هذه المحاولات قد انتهت إلى الفشل عندما وصل الصراع المسلح إلى مرحلة الحسم، بحيث عاد ريموند إلى معسكر الفرنج قبل معركة حطين، إلا أن ذلك رك يقينا نتائج سلبية - برزت في الشكوك بين قادة الفرنج - وكانت هذه الشكوك سببا في انقياد قادة الفرنج لم ا كان يخطط له صلاح الدين. ومقابل ذلك فقد تطلبت