فهرس الكتاب
بنا الضرر، ولم تظهر شيئا من العنف نحونا .. ه ذا مع العلم أن المسيحيين لم يترددوا في إظهار عواطفهم تجاه البيزنطيين، عندما كان هؤلاء يشنون حروبهم ضد المسلمين، وكان هذا الموقف مثيرة للمسلمين، بحيث كان يدفعهم أحيانا إلى إظهار عداهم للمسيحيين، إلا أن روح التسامح بقيت هي المهيمنة على ساوك
المسنين ..
لقد كان للهزائم المتتالية التي ألحقها المسلمون بالبيزنطيين دورها في إضعاف روابط المسيحيين بالبيزنطيين، إلا أنه ظهر في عهد هارون الرشيد تحولات مثيرة. فقد أدى الصراع بين أموي الأندلس وعباسيي بغداد من جهة وبين البيزنطيين والكبار ولنجيين من جهة أخرى إلى قيام محاور متضادة تمثل المحور الأول بالصداقة التي ظهرت بين بغداد والكبار ولنجيين مقابل محور قرطبة - القسطنطينية.
وفي هذا الإطار أظهر شارلمان اهتماما خاصا بالأماكن المقدسة، ورحبت الكنيسة الغربية (روما) بهذا الاهتمام. كما أن هارون الرشيد لم يعارض جهود
عليفه .. شارلمان، لإنشاء مؤسسات في بيت المقدس، أو إرسال الصدقات إلى بيت القيامة. وهكذا حل شارلمان فترة من الزمن مكان الامبراطور البيزنطي باعتباره ملكا له من السلطة ما يكفل حماية الأرثوذكس في فلسطين. فعبروا عن امتنانهم لإحسانه بأن بعثوا إليه بكل م ا يعرب عن تقديرهم من مظاهر الشرف.
على أن ما حدث من انهيار امبراطورية الكارو لتجيينز من أخلاقه، وما جرى من نهوض بيزنطة، جعل تدخل الفرنجة قصير الأجل، ولم يعد له من ذكرى إلا فيا أنشاء شارل من فنادق وفيما كان يؤدي من الشعائر اللاتينية في كنيسة القديسة ماري اللاتينية، وفي الراهبات اللاتينيات اللائي يباشرن الخدمة في كنيسة القيامة. غير أن هذا الحادث لم يجر نسيانه مطلقا في الغرب، إذ بالغ فيه ما ذاع من أساطير وتقاليد، ولم يلبث الناس أن ظنوا أن شارل أجرى حماية شرعية على الأماكن المقدسة، بل شاع في وقت من الأوقات، أن شارل نام بنفسه
الخدمة في ك
د الناس أن القافي الفرن