الصفحة 242 من 296

هذه الفئة القليلة، إذ أن الصليبيين وقد جن جنونهم لما أحرزوه من نصر كبير، انطلقوا يقتلون كل من يصادفهم من الرجال والنساء والأطفال دون تمييز، واستمرت المذيعة طوال مساء ذلك اليوم وطوال الليل. ولم يكن عالم تانکرد عاصما للاجئين الى المسجد الأقصى من القتل. ففي الصباح الباكر من اليوم التالي. وحينا توجه ريموند أجيل في الضحى لزيارة ساحة المعبد، أخذ يتلمس طريقه بين الجثث والدماء التي بلغت ركبتيه (1) . وفر خود بيت المقدس جميعا إلى معبدهم الكبير، غير أنه تقرر إلقاء القبض عليهم، وتم إشعال النار في المعبد، ولقي اليهود بداخله مصرعهم محترقين، 3- تطهير بيت المقدس

انطلق المسلمون من حضروا مذابح بيت المقدس يحرضون الناس على الجهاد، و يستثير من الهمم، وذهب الشعراء في وصف الفظائع كل مذهب. واستجابت القاهرة ودمشق وبغداد، وبدأت حركة الاناقة من الغفوة وبدأ البحث عن الوسائل التي يمكن لها إيقاف هذا العدوان (2) .

(1) تضمن التاريخ الكامل - ابن الأثير - دار الكتاب العربي 189

/ 8 وصفا مثيرا لما حدث يوم دخل الصليبيون بيت المقدس جاء فيه «دخل الصليبيون بيت المقدس ضحوة نهار يوم الجمعة السبع بلين من شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. وركب الناس السيف ولبث الفرنج في البلدة أسبوعا بقتلون فيه المسلمين، واحتمى جماعة من المسلمين بمحراب دارد فاعتصموا به وقاتلوا فيه ثلاثة أيام فبذل لهم الفرنچ الأمان فسلموه إليهم ورفي لهم الفرنج وخرجوا به إلى ع. فلان وأقاموا بها، وقتل الفرنج بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفا منهم جماعة كثيره من أنه المسلمين و علائم وعبادهم و زهادم من فارق الأوطان وجاور بذلك الموضع الشريف. وأخذوا من عند الصخرة نيفا وأربعين قنديلا من الفضة وزن كل قنديل ثلاثة آلاف وستمائة درهم، وأخذرا تنورة من فضة وزنه أربعون رطة الشامي. وأخذوا من القناديل الصغار مائة وخمسين قنديه نقرة ومن الذهب فيفا وعشرين قندية وغنموا منه ما لا يقع عليه الاحصاء.

(2) بذكر في هذا المجال ما ورد في المرجع السابق من ردود فعل أوليا لم تلبث أن تعاظمت التأخذ شكل ردود فعل منظمة وذات - قرة متعاظمة - باستمرار، ومن ذلك: «ورد المستنفرون من الشام في رمضان إلى بغداد بصحبة القاضي أبي سعد المروي. فار ردوا في الديوان=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت