الصفحة 244 من 296

وكان الزنكبون في الموصل - عماد الدين زنكي ونور الدين زنكي، أول من استشعر الخطر، فأخذوا على عاتقهم قيادة الجهاد وتوحيد قوة المسلمين و إزالة التمزق الذي أضعف القدرة القتالية للمسلمين، وجاء صلاح الدين الأيوبي ليسير على الطريق ذاته، وقد ترکت مذبحة بيت المقدس أثرا عميقا في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وليس معروفا بالضبط عدد ضحاياها، غير أنها أدت إلى خلو المدينة المقدسة من سكانها المسلمين. وتحول بعض المسلمين الذين كانوا على استعداد لقبول الفرنج على أنهم عامل جديد في ما ساد تلك الفترة من سياسات معقدة، فوطدوا نفسهم على الجهاد حتى طرد الفرنج. وهكذا لم يثر التعصب الإسلامي من جديد إلا التعصب المسيحي الذي دل عليه حقدهم ضد المسلمين وسفكهم للدماء وانتهاكهم للمحرمات والمقدسات.

فلما حدث فيها بعد أن سعي بعض عقلاء اللاتين لأن يجدوا أساسا يستطيع أن يقوم عليه التعاون بين المسلمين والمسيحيين، كانت ذكرى هذه المذبحة تعترض دائما الوصول إلى اتفاق. وهكذا فعندما خاض صلاح الدين الأيوبي معركته الظافرة في حطين سنة 1187، أخذ في عزل ملكة بيت المقدس، ففتح يافا

= لاما أبكي العيون وأوجع القلوب. وقاموا بالجامع يوم الجمعة، فاستغاثوا ربکوا رأيكوا، وذكر ما دهم المسلمين بذلك المكان الشريف المعظم من قتل الرجال وسي الحريم والأولاد ونهب الأموال، وكذلك ما قاله الشاعر أبو المظفر الأبيوردي في قصيدة طويلة منها:

مزجنا دماء بالدموع السواجم فلم يبق منا عرصة للمحارم دو رشر صلاح الرء دمع بفيضه إذا الحرب شبت نارها بالصوارم

وكيف تنام العين ملء جفونها على هفوات أيقظت كل نائم وإخوانكم بالشام يضحي مقبلهم ظهور الذاكي أو بطون القشاعم

سومهم الروم الموات وأنت نجرون ذيل الخفض فعلى المسالم وتلك حروب من بغب عن غارها لبلم يقرع بعدها من نادم أترضى صناديد الأعاريب بالأذى ويقضي على ذل كماة الأعاجم دعواكم والحرب ترنو ملحة إلينا بالحاظ النسور القشاعم ترامت فينا غارة عربية تطيل عليها الروم عض الأبياهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت