فهرس الكتاب
وتبنين وصيدا وجبيل وبيروت وعسقلان وماجاورها. ولما فتح صلاح الدين عسقلان أنام بظاهرها وبث السرايا في أطراف البلاد المجاورة لها، ففتحوا الزملة والدار وم وغزة ومشهد ابراهيم الخليل علية وتبنين وبيت لحم وبيت جبريل والنطرون وكل ما كان للهاوية.
ولما فرغ صلاح الدين من أمر عسقلان وما يجاورها من البلاد، سار من عسقلان إلى بيت المقدس. وكان صلاح الدين قد أرسل إلى مصر بطلب الاسطول فخرج الأسطول التي بها في جمع من المقاتلة ومقدمهم حسام الدين لؤلؤ الحاجب، وهو معروف بالشجاعة ويمن النقيبة. فأقاموا في البحر يقطعون الطريق على الفرنج، كلما رأوا لهم مركبا غنموه وشانيا أخذوه.
وكان يتولى الدفاع عن القدس البطرك المعظم عندهم د هرقل، ومعه أيضا من خلص من حطين. وقد جمعوا وحشدوا، واجتمع أهل تلك النواحي (عسقلان وغيرها) فاجتمع به كثير من الخلق كلهم يري الموت أيسر عليه من أن يملك المسلمون بيت المقدس وياخذوه منهم، ويعتبر أن بذل نفسه وماله وأولاده بعض ما يجب عليه (1) للمحافظة عليه والدفاع عنه. .
و تصادف في تلك الفترة أن وصل إلى بيت المقدس «باليان بن بيرزان» صاحب الرملة، وكانت مرتبته عنده تقارب مرتبة الملك (2) . وبذل باليان
(1) کان صلاح الدين قد طلب إلى حاكم بيت المقدس إرسال وفد لمناقشة الشروط التي مقتضاها تسلم المدينة القدسة، وعندما وصل هذا الوفد إلى عقلان استقبله صلاح الدين في الظلام بسبب كسوف الشمس في تلك اللحظة. غير أنه لم يحدث شيء من النقاش، إذ رفض الوفد تسليم المدينة التي مات بها السيد المسيح من أجلهم - على ما يزعمون - وعاد رجال الوفد إلى بيت المقدس، وأقسم صلاح الدين أنه سوف بناها محه السيف
(2) كان «باليان بن بير ژان، كما ورد في ابن الأثير 182
9 أو «اليان ابلين كما ورد في تاريخ الحروب الصليبية 8/ 2،7 في جملة اللاجئين إلى صور بعد أن انتزعند الرملة من قبضته، في حين كانت زوجته و الليك ماريا، قد لجان مع أطفالها إلى بيت المقدس بعد أن غادرت نابلس. ورأراد بالبيان أن يحيلهم إلى صور، فاستأذن صلاح الدين في ذلك فأذن له بشرط ألا وفي في المدينة إلا ليلة واحدة، وألا يحمل أسلحة، فلما قدم باليان إلى بيت المقدس، ألفي البطرك هرقل وقادة طائفي الدارية والاسبتارية وهم يبذلون الجهود للدفاع عن المدينة، غير أنه =