فهرس الكتاب
و اسمه «ريموند سيد نيفين، بسلب هؤلاء قدرا كبيرا من سلعهم، فتوجهوا إلى طرابلس، غير أن المدينة امتلأت من قدم قبلهم من اللاجئين، ولذا أخذت الأقوات في النفاد. لم تقبل سلطات المدينة أعدادا إضافية، فأغلقت دونهم الأبواب، ولم يعثروا على موضع بستريحون فيه حتى وصلوا انطاكية، وهنا أيضا لم تسمح سلطات المدينة بقبول اللاجئين الجدد عن طيب خاطر.
أما اللاجئون من عسقلان فكانوا أحسن حظا، ذلك أنه حينما رفض قادة السفن الإيطالية التجارية أن يحملوهم على سفنهم إلى الموانيء المسيحية إلا بعد أن بدفعوا أجورة باهظة، رفضت الحكومة في مصر السماح للسفن الايطالية بالاقلاع إلا إذا قبلت حملهم بدون أن يودوا أجورا.
بقي المسيحيون الأرثوذكس واليعاقبة في القدس، والتزم كل فرد منهم باداء الجزية، وابتاع أغنياؤهم قدرة كبيرة من الأمتعة والأملاك التي أضحت خالية بعد رحيل الفرنج، واشتري م اتبقى منها المسلمون واليهود الذين شجعهم صلاح الدين على الاستقرار بالمدينة. ولما بلغت القسطنطينية أنباء انتصار صلاح الدين، أرسل الامبراطور إسحاق انجيلوس سفارة إلى صلاح الدين لتهنئته ولتطلب منه ضرورة إعادة الأماكن المقدسة المسيحية إلى الكنيسة الأرثوذكسية واستجاب صلاح الدين الطلبة بعد أن تمهل قليلا. وألح على صلاح الدين كثير من أصدقائه بتدمير كنيسة القيامة، غير أنه أشار إلى أن المسيحيين يلشون الموضع لا البناء، فما زالوا يودون الحج إلى هذه المواضع، كما أنه لم يشا أن يمنعهم من ذلك. والواقع أن كنيسة القيامة لم تغلق أبوابها إلا لم دة ثلاثة أيام، ثم تقرر السماح للحجاج الفرنج بدخولها مقابل رسم يؤدونه.
6 -الصراع على القدس
لم يتخل الصليبيون عن أطاعهم في القدس بعد طردهم منها. وجاءت الحملات الصليبية لتحاول من جديد إعادة سيطرتها على المدينة المقدسة، لكنها