الصفحة 288 من 296

للمعتمد بن عباد إلا بعد الاستيلاء على البلاد، وأن يتم تعيين أمير من عساکر ابن تاشفين على كل بلد يتم اخذه من ملوك الأندلس.

ومضى «سير بن أبي بكر، فقضى على ملوك الطوائف واحدا بعد الآخر، حتى جاء دور المعتمد بن عباد، فحاصره في اشبيلية شهرا، ثم قاتله فانتصر عليه وأخذ البلد قهرا، واستخرجه من قصره، فحمل وجميع اهله وولده إلى العدوة فانزل باغمات، وأقام بها إلى أن مات.

1 -الوضع العام قبل معركة الأرك

عندما عزم السلطان يوسف بن تاشفين على العودة إلى بلاده، ترك الأمير سير ابن أبي بكر أحد قواده المشاهير، وترك معه جيشا برسم غزو الفرنج، فاستراح الأمير المذكور أياما قلائل، ودخل بلاد الأذفرنش - ألفونسو - وأطلق الغارة، ونهب وسبي وفتح الحصون المنيعة والمعاقل الصعبة العويصة، وتوغل في البلاد، و حصل أموالا وذخائر عظيمة، ورتب رجالا وفرسانا في جميع ما أخذه، وأرسل للسلطان يوسف جميع م ا

حصله، وكتب له: يعرفه أن الجيوش بالثغور مقيمة على مكابدة العدو وملازمة الحرب والقتال، في أضيق العيش وأنكده، ومسارك الأندلس في بلادهم وأهليهم في أرغد العيش وأطيبه.

ووافق السلطان يوسف على إخراج ملوك الأندلس من بلادهم و إرسالهم إلى المغرب، فبدأ الأمير سير بالقضاء على بني هود في الثغر الأعلى وانتزع منهم بلادهم. ثم نازل بني طاهر بشرق الأندلس، فأسلموا له البلاد ولحقوا ببر العدوة (المغرب) . ثم نازل بني صمادح بالحرية فاستولى عليها، وقصد بطليوس، وكان بها المتوكل عمر بن محمد بن الأفطس، فحاصره واستولى على جميع أعماله وماله. وجاء دور المعتمد بن عباد، فحاصره شهرة ودخل البلد تهرا، ونقله إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت