الصفحة 44 من 296

المستنصر العلوي الذي كان وزير القائم بأمر الله و البساسيري، من دعاته، فقام هذا ما يشبه الانقلاب. وتدخل طغرل بك في الوقت المناسب، وأعاد الخليفة إلى بغداد، وسار لقتال أنصار العلويين الذين كان يقودهم البساسيري، فقضى عليهم، وقتل البساسيري (في منتصف ذي الحجة 1951 - 1008 م) . وخلال هذه الفترة توفي داود وملك ابنه الب ارسلان خراسان (1) . وفي سنة 405 1 - 1093 م، توفي طغرل بك، فخلفه ابن أخيه و ألب ارسلان،، وكان عليه أن يقمع ثورة ابن عمه و قتلش، الذي عارضه في الملك، حتى إذا تم له ذلك شرع في توسيع حدود ملكته من جهاتها جميعا، وأصبحت له السيطرة الكاملة على الامبراطورية العباسية. 2 - الصراع في أرمينيا:

كانت أرمينيا مسرح الصراع بين المسلمين والامبراطورية البيزنطية، ولكن

(1) اشتهر السلطان داود والد و ألب ارسلان، بالعدالة وحب الخير، وقد حفظ التاريخ له رسالته التي بعث بها إلى أخيه و طغرل بك، مع قاضي مرخ د عبد الصمد، وجاء فيها: د بلغني إخرابك البلاد التي فتحتها وملكتها وجلا أهلها عنها، وهذا ما لا خفاء به في مخالفة أمر الله تعالى في عباده وبلاده، وأنت تعلم ما فيه من سوء السمعة وإعاش الرعية، وقد علمت أننا لقينا أعداءنا ونحن في ثلاثين رجلا وهم في ثلاثمائة فغلبنام، ر كنا في ثلاثمائة وهم في ثلاثة آلاف فغلبناهم، وكنا في ثلاثة آلاف وهم في ثلاثين ألفا فدفعناهم، وقاتلنا بالأمس شاه ملك وهو في أعداد كثيرة متوافرة، فقيراه وأخذها مملكته خوارزم وهرب من بين أيدينا إلى خمسمائة فرسخ من موضعه، فظفرا به وأسرناه رننلناه واستولينا على مالك خراسان رطبرستان وسجستان وصرنا ملو کا متبوعين بعد أن كنا أصاغر تابعين. وما تقتضي نعم الله علينا أن نقابلها ه ذه القابلة.

وكان رد طغرل بك إلى أخيه داود: دبا أخي! أنت ملكت خراسان وهي بلاد عامرة فخر بنها ووجب عليك مع استقرار قدمك عمارتها، وأنا وردت بلادي خربها من تقدمني واجتاحها من كان قبلي، تي أتكن من عمارتها والأعداء محيطة بها، والضرورة تقود إلى طرتها بالعساكر ولا يمكن دفع مضرتها عنها». الكامل في التاريخ - ابن الأثير - دار الكتاب اللبناني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت