مساعدة كونتيسة برشلونة , ايرسلندة، (1) في منة 1018 لمجابهة المسلمين. وقد اشتدت سيطرة الكلونيين على الكنيسة الاسبانية زمن سانشو وأخلاقه بان جعلوها في مقدمة ما تأثر بالحركة الإصلاحية.
ولم يسع البابوية إلا أن تقر كل محاولة لمد أطراف العام المسيحي في اسبانيا، وحلت البركات الكلونية والبابوية بأمير غسقونية - سانشو وليم - حين انحاز إلى سانشو ملك نافار لشن الهجوم على أمير سرقسطة. وقد شجع هذا التأييد الكلوني أمير برشلونة و روند برنجار، على المضي في دفع المسلمين نحو الجنوب.
وهكذا بدا القتال ضد المسلمين في اسبانيا يتخذ صفة الحرب الصليبية، ولم يلبث البابوات حتى صار لهم دور في توجيهها. ففي سنة 1043 لقي رامير و الأول ملك أراغون مصرعة في غرادوس (2) على يد أحد المسلمين عندما قام هجوم على المسلمين. فأثار موته خيال أوروبا، وبادر البابا - الاسكندر الثاني - إلى أن يعد ببذل الغفران لكل من يقاتل من أجل الصليب في اسبانيا. وشرع البابا في تأليف جيش لمواصلة عمل راميرو. وقام وليم مونتروي (3) وهو جندي ترماني بخدمة البابا في تجنيد المقاتلين من شمال ايطاليا. كما تولى جمع المقاتلين من شمال فرنسا إبلس کونت روسي (4) شقيق فليشيا ملكة أراغون (5) .
على أن أضخم جيش كان ذلك الذي جمعه جفري کوفت أكيتانيا الذي تولى قيادة الحملة، ومع ذلك لم يتحقق شيء يذكر. ذلك أنه على الرغم من الاستيلاء على بربشتر و الحصول منها على غنيمة وفيرة (6) ، فإن المسلمين لم يلبثوا أن عار دوا
(1) ايرسلندة: Erslinde .
(2) غرادوي: Grados.
(3) وليم مونتروي: William of Montreuil .
(4) ک ونت رومي: Ebles of Roney .
(5) فليشيا: Flicia .
(6) تجدر الإشارة هنا إلى أن البابا اسكندر الثاني وجه رسالة إلى الأسائقة في اسبانيا عند=