الهجوم واستردوها. غير أن الفرسان الفرنسيين أخذوا منذئذ يهرعون لاجتياز جبال البير بنيه و البرتات، لمواصلة هذا العمل، ولم يلبث إبلس کونت روسي حتى أعد حملة جديدة في سنة 1073 ودعا
البابا غريغوري السابع كل أمراء المسيحية للانضمام إليها، وأعلن عند تذكيره العالم أن مملكة اسبانيا تنتمي إلى المقر المقدس. وأن المسيحيين سوف ينعمون بما يفتحونه من أيدي الكفار من
الأراضي.
وفي سنة 1078 تولى هموم الأول دوق برغنديا قيادة جيش لمساعدة صهره ألفونسو السادس ملك قشتالة. وفي سنة 1080 أعلن البابا غريغوري السابع تاييده الشخصي للحملة التي قادها جاي جفري. وجرت الأمور على خير وجه في السنوات التالية، إذ استولى القشتاليون على طليطلة سنة 1080 م. وأفاد ملك قشتالة ألفونسو (الأذفونس) من انتصاره لدعم مكانته في قيادة الحرب الصليبية. الصليبية.
ولما كان المعتمد بن عباد هو أعظم ملوك الأندلس والمتملك لأكثر بلادها مثل قرطبة واشبيلية، فقد ركز ألفونسو السادس جهده لاستثارتة وخوض الحرب ضده، رغم أن المعتمد كان يدفع الجزية السنوية للملك ألفونسو، ولهذا فما إن أتم ألفونسو الاستيلاء على طليطلة حتى بعث إلى المعتمد يطلب فيه تسليم جميع الحصون المنيعة و إبقاء السهل للمسلمين. وعندما أرسل إليه المعتمد الضريبة
توجيه المة افتح بريشتر: 0 Barbastro ، ذكرهم فيها ما بين السنين واليهود من اختلاف تام وضرورة أخذ اليهود بالعطف والرحمة بخلاف ما يجب أن تكون عليه معاملتهم للمسلمين، إلا أن جيوش المسيحية أظهرت نزوعها لاضطهاد اليهود وإساءة معاملتهم، فقد اعتبر الصليبيون أن المسلمين في الأندلس هم الأعداء الموجودين في البلاد، وانهم هم الذين يضطهدون أتباع السيح بالبلاد غير أن اليهود هم أشد عداء ونكرا لأنهم هم الذين اضطهدوا السيح نفسه، وعلاوة على ذلك فقد كان اليهود يعملون في خدمة المسلمين، وأنهم يحظون بعطف المسلمين، مما حمل الغزاة المسيحيين على عدم الثقة باليهود واضطهادهم، وعدم الالتزام بتوجيهات البابا. .
(تاريخ الحروب الصليبية 117