كان أوائل الخمسينيات زمنا لاختبار قدرة المخططين البريطانيين. فقد سعوا إلى إعادة تشكيل عالم ما بعد الحرب حسب مصالحهم بالإبقاء بقدر الإمكان على مكانتهم الإمبراطورية السابقة وبالقيام بدور الملازم والرجل الثاني للولايات المتحدة، التي أخذوا يعتمدون عليها بصورة متزايدة. واستمرت طموحاتهم تلقي اعتراضا ومواجهة، أساسا من قبل حركات قومية في بلدان شتي تبنت سياسات خارجية مستقلة بين القوى العظمي، واتبعت سياسات اقتصادية محلية تحدت هيمنة الشركات الغربية. وأضيفت إلى ذلك الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، التي كانت قد أصبحت حينذاك في كامل عنفوانها؛ وفي الشرق الأقصى، القوة الصاعدة للشيوعية الصينية عقب ثورة 1949. وبدأت حكومة آلي، مقتدية بالرئيس ترومان في الولايات المتحدة، برنامجا حاشدا لإعادة التسلح في مطلع الخمسينيات لدعم القوة الغربية على النطاق العالمي.
واستمرت بريطانيا في القيام بتدخلات شتى عسكرية وسرية، وتم أكبر نشر لقواتها في الشرق الأقصى، حيث بدا آلاف من القوات البريطانية يقاتلون حركة العصيان في الملايو بعد الإعلان البريطاني لحالة الطوارئ في 1948، وفي کوريا حيث بدات القوات البريطانية حملة دامت ثلاث سنوات عقب غزو الشمال للجنوب في يونيو 1950، وفي أكتوبر 1952، اعلنت