تكمن جذور التعاون البريطاني مع القوى الإسلامية المتطرفة في عالم ما بعد الحرب في سياسات الإمبراطورية. وقد جاءت الخطوة الأولى نحو إقامة الإمبراطورية البريطانية في العالم الإسلامي في 1765 عندما منح إمبراطور المغول في إقليم البنغال الغني، شركة الهند الشرقية البريطانية حق جمع الإيرادات وإدارة العدالة هناك. وبعد ذلك سيطرت بريطانيا على شبه القارة الهندية، وهزمت سلطان تيبو، آخر الحكام الأقوياء الكبار في الهند في 1799. وبحلول أواخر القرن الثامن عشر، تحركت القوة البريطانية بعيدا فيما وراء الهند، وأصبحت صاحبة نفوذ كبير على المسلمين في العالم. وشملت الإمبراطورية الرسمية، إلى جانب المحميات البريطانية (وهي مستعمرات فيما عدا الاسم حيث كانت بريطانيا تسيطر على الدفاع والعلاقات الخارجية أكثر من نصف الشعوب الإسلامية في العالم) . وقد لاحظ ونستون تشرشل، وكان حينذاك وزير الدولة لشئون الحرب في 1919، أنه مع وجود 20 مليون مسلم في الهند كانت بريطانيا هي"أكبر قوة إسلامية (2) ."
وكثيرا ما تصادمت الإمبريالية البريطانية مع المسلمين والقوة الإسلامية، وتحدتها بصورة منتظمة الحركات الجهادية، مثل رجال الدين القبليين، أو ممن كانوا يسمون بالغزاة، الذين حاربوا بريطانيا خلال الحرب