فهرس الكتاب
الفصل التاسع
الدكتاتور والملك وآية الله
كانت الثمانينيات عقدا سعت فيه النخبة البريطانية بقيادة مارجريت تاتشر إلى إعادة تأكيد قوة بريطانيا في شتى أنحاء العالم. وانطوت علاقة خاصة عميقة مع واشنطن، على مساندة هوايتهول لفترة غير عادية من التدخل العسكري الأمريكي في العالم النامي في ظل رونالد ريجان، الذي انتخب في 1980، وجرت حرب فوكلاند في 1982 إلى جانب عمليات سرية بريطانية لمساعدة الولايات المتحدة في حروبهافي نيكاراجوا وكمبوديا، حيث وفرت لندن تدريبا عسكريا سريا لقوى حرب العصابات المتحالفة مع نظام الخمير الحمر المتهم بإيادة الجنس بقيادة بول بوت. (1) وسمحت حكومة تاتشر للطائرات الأمريكية باستخدام الأراضي البريطانية القصف ليبيا في 1986، وتحدثت جهارا لوحدها مؤيدة لغزو الولايات المتحدة غير القانوني لبنما في 1989، والذي تم في ظل جورج بوش الأب، خليفة ريجان. كذلك ساندت تاتشر بقوة - والواقع أنها حرضت على ذلك في عدة نواح - برنامجا غريبا حاشدا لإعادة التسلح، فرض سباق تسلح مع الاتحاد السوفيتي، وشكل لبعض الوقت، فترة جديدة خطيرة من العلاقات الدولية.
كانت تاتشر وريجان كثيرا ما يتوسلان بالتهديد السوفيتي"الذي يكمن وراء كل التأثيرات الضارة في العالم، لكن الواقع كان هو أن النظم المستقلة بقيت هي المشكلة الأولى للندن وواشنطن. إذ كان السعي لإعادة تأكيد قوة"