الصفحة 20 من 562

يستند هذا الكتاب للوثائق الرسمية البريطانية التي رفعت عنها السرية، خاصة وثائق الخارجية والمخابرات، ليفضح تآمر الحكومة البريطانية مع المتطرفين والإرهابيين، دولا وجماعات وأفرادا، في أفغانستان وإيران والعراق وليبيا والبلقان وسوريا وإندونيسيا ومصر وبلدان رابطة الدول المستقلة حديثا، بل حتى في نيجيريا التي تأمرت بريطانيا على خلافة سوكوتو فيها في أوائل القرن العشرين مع متأسلمين هناك، وذلك لتحقيق مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية.

ويوضح المؤلف وهو صحفي وكاتب ومستشار، عمل زميلا باحا في المعهد الملكي للشئون الدولية، ومديرا لحركة التنمية الدولية ورئيسا لقسم السياسة في مؤسسة المعونة بالعمل والمعونة المسيحية، كما كانت بريطانيا ماهرة وماكرة في التلاعب بكل الأطراف، وأن أكثر من استغلتهم ثم نبذتهم عندما لم يعد لهم جدوى وانتفى الغرض، هم المتأسلمون، بدءا من الإخوان المسلمين للسعودية لبن لادن والشيع الأفغانية للفرق الإندونيسية، وبالوقائع والتفاصيل الموثقة يعرض الكتاب أن المصلحة الخاصة كانت هي الأساس في سياسة بريطانيا الخارجية وأن المبادئ والقيم ليس لها مكان فيها، وأنها استندت في ذلك أساسا لسياسة فرق تسد، وتقلبت في التعامل مع كل الأطراف المتضاربة، فبعد أن مولت طالبان و سلحتها انقلبت عليها، وساندت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت