الأفغانية الثانية في 1880، أو الحركة المهدية وهي حركة للإحياء الإسلامي في السودان، نظمت في 1881 انتفاضة ضد الطبقة المصرية الحاكمة واستولت على الخرطوم من الجنرال غوردون البريطاني وأقامت حكما دينيا مسلحا. وقد أورد تشرشل في كتابه الأول الذي أصدره في 1899 عن إعادة فتح بريطانيا للسودان، عن الإسلام أنه لا توجد قوة اكثر رجعية منه في العالم وأن"الدعوة المحمدية هي عقيدة متشددة ميالة للحرب وصابئة (3) . وقد نشأت بعض الحركات الإسلامية كرد فعل مباشر للحكم البريطاني، ومضت اثنتان منها إلى حد أن أصبح لها تأثير جم في تطور الإسلام المتطرف المعاصر إحداهما هي حركة ديوباندي للإحياء الديني السنية والتي سميت باسم مدينة في ولاية أوتار براديش المعاصرة في شمال الهند، حيث تم تأسيس حلقة دراسية أو مدرسة في 1896، جمعت معا رجال الدين المعادين للحكم البريطاني في الهند الذين كانوا قد عقدوا العزم على تعزيز التعليم الديني بعيدا عن التأثير المفسد للتغريب. ونشأت منظمة دينية أخرى هي الإخوان المسلمون التي أقامها في مصر في 1928 حسن البنا وهو معلم كان يبلغ من العمر اثنين وعشرين عاما، والذي رفضت أيديولوجيته الاحتلال البريطاني للبلاد والنفوذ الثقافي والسياسي الغربي، داعيا إلى الالتزام الصارم بالقرآن في كل مناحي حياة البشر."
ولم يخش البريطانيون التطرف الإسلامي فحسب لكنهم خشوا أيضا من الدعوى لاتحاد لعموم المسلمين، الجامعة الإسلامية، مما ينطوي على إمكانية القيام بعمل إسلامي موحد ضد الإمبراطورية البريطانية. وفي الهند، تجسدت الدعوى للجامعة الإسلامية في المحل الأول في حركة الخلافة، التي