في واشنطن، تقريرا بعنوان"الخطة الأثيرة". وتعززت أهمية هذا التخطيط عندما وقعت الحكومة السورية اتفاقية للمعونة الفنية مع الاتحاد السوفيتي وعينت شخصية موالية للشيوعيين رئيسا للأركان. ورغم الشكوك في الإخوان المسلمين، فقد انطوت هذه الخطة الجديدة مرة ثانية على استمالتهم وتحريضهم في دمشق؛ وكان انخراط الإخوان أمرا أساسيا في إثارة انتفاضة داخلية كمقدمة للإطاحة بالحكومة السورية. واستهدفت المؤامرة التي لقيت مساندة من أعلى المستويات في لندن، تسليح شيع سياسية لهاقدرات عسكرية وغير ذلك من أنواع العمل النشيط"- وهو ما يرجح أن يشمل الإخوان المسلمين. (20) "
واستهدفت الخطة الأثيرة التي نفذت بتنسيق مع هيئات المخابرات العراقية والأردنية واللبنانية، مرة ثانية إثارة القبائل على الحدود العراقية السرية وكذلك تحريض طائفة الدروز في جنوب البلاد، واستخدام عملاء إدارة المخابرات السرية البريطانية من السوريين الذين يعملون داخل حزب البعث. ويرد في الخطة:"أن المخابرات المركزية وإدارة المخابرات السرية سيحاولان القيام بعملية تخريب صغيرة وحوادث مباغتة داخل سوريا، والعمل من خلال الصلات مع الأفراد". كذلك ينبغي للمخابرات المركزية وإدارة المخابرات السرية أن يستخدما قدراتهما في الميدانين النفسي والعملي على حد سواء لزيادة التوتر"في الأردن والعراق ولبنان. كما تضمنت الخطة سمة نموذجية أخرى لعمليات التهييج البريطانية في تنفيذ عمليات تحمل أعلاما زائفة للغير، يلقي اللوم عليها على كاهل أعداء رسميين، وهو ما ثبت نجاحه في إزاحة مصدق من السلطة في ايران. وهكذا، توفر حوادث الحدود المدبرة وصداماتها ذريعة للتدخل العسكري العراقي"