الصفحة 268 من 562

بتروليوم وشل) من بين ثماني شركات تسيطر على تجارة النفط العالمية مما يعني أن مصالح هوايتهول لا تكمن في ضمان الحصول على النفط فحسب وإنما أيضا في كفالة احتفاظ الشركات البريطانية بحصتها التجارية في هذه الصناعة. وكانت الحكومة تحقق إيرادات غير منظورة من إنتاج شركات النفط البريطانية ومبيعاتها في البلدان الأخرى وصلت إلي 800 مليون إسترليني في خمس سنوات من 1991 - 1990؛ وبحلول 1997، كانت قيمة الأصول المملوكة لهذه الشركات في الخارج تبلغ ملياري دولار. ولحماية هذه الإيرادات، اتبعت الحكومة البريطانية سياسة صريحة لمعارضة الحكومات التي تصادر أو تكتسب سيطرة مباشرة بأكثر مما يجب على استثمارات النفط الغربية"، في حين كان هدفها العريض يوصف بأنه"منع تدخل الحكومات في تجارة النفط بغير موجب". (2) "

وهكذا كان السعوديون والبريطانيون يخافون أيضا من مجموعة قومية في أماكن أخرى في شبه الجزيرة العربية، خاصة عدن وعمان. وفي 1964 ريت بريطانيا على عصيان قومي نشب في إقليم ردفان في غربي عدن بقصف القوى المتمردة بالقنابل ورشوة زعماء القبائل المحليين. (3) وفي العام التالي، هبت هوايتهول للدفاع عن سلطان عمان، الذي كان يراس نظاما ربما كان هو الأكثر قمعا في الشرق الأوسط فيما بعد الحرب، حيث كان محظورا لبس النظارات والحديث لأي شخص لأكثر من خمس عشرة دقيقة، وحيث كانت موارد النفط مركزة في أيدي البريطانيين والسلطان، في حين ظل البلد متخلفا بشكل كامل. وبدات بريطانيا ما اصبح عملية سحق دامت عشر سنوات للمتمردين الذين كانت تساندهم مصر والذين أعلنوا تحرير إقليم ظفار في جنوبي عمان؛ وفي البدء ساند السعوديون ثورة ظفار لتقويض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت