الصفحة 316 من 562

وسرعان ما أظهر الإخوان المسلمون الأردنيون ولاءهم لنظام حسين، ووقفوا في صفه علنا خلال أزمة سبتمبر 1970، وأشادوا بعد هزيمة الفدائيين، بقيام الحكومة بطرد المجموعات اليسارية من الأردن. كانت جماعة الإخوان الأردنيين قد نشات في 1942، في شرق الأردن الذي كان حينذاك تحت الانتداب البريطاني، ورعاهم نظام حسين وتعهدهم منذ الخمسينيات، ولعبوا دورا مهما في دعمه في أزمة 1957، وعلى النقيض من الأحزاب السياسية الأخرى، سمح النظام للإخوان بمجال واسع من الحريات السياسية والدينية، لأنه اعتبرهم ثقلا موازنا للمجموعات اليسارية، والقوى البعثية الموالية لسوريا، والناصريين الموالين لمصر. واستطاع الإخوان المسلمون تحت حماية حسين أيضا أن يقيموا علاقات مع نظرائهم المصريين و السوريين، وكان كلاهما يتعرضان حينذاك لملاحقة ضارية.

وكان للمظاهرات التي نظمها الإخوان إعرابا عن ولائهم في 1970 مردود سخي، فقد سمح لهم طوال السبعينيات والثمانينيات باستقبال الإخوان السوريين وتدريبهم الذين كانوا حينذاك مشتبكين في مواجهة متطاولة مع الرئيس الأسد الذي كان قد استولى على السلطة في سوريا بعد أيلول الأسود ببضعة أسابيع. وسمح حسين بإقامة معسكرات للتدريب للإخوان قرب الحدود السورية وألحق بعض مجاهدي الإخوان بمناصب مهمة في الحكومة الملكية، ووظف هؤلاء بدورهم مسئولين ومديرين أخرين من الإخوان).

وقدمت بريطانيا تأييدا شاملا للملك حسين خلال أزمة 1970. ووصفته وزارة الخارجية عشية نشوب القتال بأنه زعيم عربي معتدل وموال للغرب يسهم نفوذه الباعث على الاستقرار في تحقيق الاستقرار في باقي النظم الموالية للغرب في السعودية والخليج). وفي مطلع أكتوبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت