فهرس الكتاب
جلال الدين حقاني، وهو من فصيل يونس خالص من الحزب الإسلامي، الذي كان يتلقى أيضا مساعدة سرية من بريطانيا وأمريكا، وكان ينظر إلي حركة المجاهدين على أن لديها بعضا من أفضل المقاتلين في الجهاد، وقد زودتها وكالة المخابرات المركزية بقذائف ستينجر ودربت قواتها على استخدامها. (10)
واصبحت حركة العلماء في ظل قائدها فضل الرحمن خليل، واحدة من أكثر المنظمات الإرهابية الباكستانية عنفا، ونشطت بوجه خاص في العمل ضد القوات الهندية في كشمير. واستمرت تدير معسكرات في أفغانستان طوال التسعينيات وارسلت مناضلين للجهاد في البوسنة بعد 1992، في حين ظلت تحظى بحماية جهاز المخابرات الباكستاني، وكان مفجرو القنابل في لندن في 2000 على صلة أيضا بهذه الحركة.
وانبثقت المنظمة الإرهابية الرئيسية الثانية في باكستان عن مركز الدعوة والإرشاد، الذي أسسه 1987، ثلاثة علماء مسلمين، منهم عبد الله عزام، وهو أخ مسلم فلسطيني كان قد نظم قوات المجاهدين من أجل خوض الحرب الأفغانية وكان يعمل حينذاك في الجامعة الإسلامية الدولية في إسلام اباد. ويبدو أن مركز دعوة الإرشاد الذي أقيم كمنظمة للدعوة السنية قد تلقي التمويل الابتدائي من بن لادن؛ كذلك فعل جناحه العسكري، العسكر الطيبة، الذي ساعدت المخابرات الباكستانية في تأسيسه والذي جند المتطوعين للمشاركة في الجهاد الأفغاني، وأسس معسكرات في شرقي أفغانستان في
1988 - 87. ولعبت العسكر الطيبة دورا ضئيلا في الحرب الأفغانية، واتجهت بدلا من ذلك اللقتال في الجزء من كشمير الذي تديره الهند، وحصلت على دعم المخابرات الباكستانية لها. (19) ومنذئذ أصبحت أكبر تنظيم جهادي