فهرس الكتاب
عند تخطيط السياسات التي ستتبعها الحكومة البريطانية". (32) وحتى بمعايير تاتشر للتأييد العام للنظم الديكتاتورية، فإن فكرة أن تأخذ السياسة البريطانية في اعتبارها آراء السعودية جديرة بالانتباه."
وعقب قرار الحكومة البريطانية بأن تربط الاقتصاد البريطاني تقريبا بالسعودية بعد 1973، شهدت الثمانينيات مزيدا من قرارات هوايتهول التي كثفت اعتماد بريطانيا على الرياض. وتعرضت العلاقات البريطانية السعودية الخاصة لنكسة وجيزة نتيجة لاحتجاج السعودية المرير لدى الحكومة البريطانية على إذاعة التليفزيون البريطاني لفيلم موت اميرة، وهو فيلم تسجيلي درامي يصف قطع رأس أميرة شابة خيالية على الملا افترض انها
س عودية. لكن سادت المصالح الاقتصادية كما هو الحال على الدوام، وبحلول مطلع الثمانينيات، كان قد تم استئناف المفاوضات حول ص ادرات بريطانية كبيرة من الأسلحة. ومع وصول التحالف البريطاني السعودي السري إلى عنفوان قوته خلال الجهاد الأفغاني، تم توقيع مذكرة تفاهم في 1985 و 1988 لبيع معدات عسكرية للمملكة تبلغ قيمتها 5 مليارات إسترليني. وانطوت صفقة هذه اليمامة التي أثارت الجدل حينذاك على قيام هيئة الفضاء البريطانية، بريتش أيروسبيس (أعيدت تسميتها حاليا إلى بي إيه إي سيستمز) ، بتوريد ما يربو على 150 طائرة، تشمل نفاثات تورنيدو وطائرات التدريب هوك، إلى جانب معدات قواعد جوية بأكملها وقدانف وكثير غيرها، ولم تشكل هذه الاتفاقيات مجرد صفقات سلاح وإنما كانت إعادة تجهيز كاملة للمؤسسة العسكرية السعودية، في ضربة مكنت بريطانيا من التفوق على الولايات المتحدة باعتبارها أكبر مورد سلاح للمملكة. وقد زعموا أن بريطانيا هزمت العرض الفرنسي المنافس بأن عرضت رشوة