الصفحة 548 من 562

والقصة الشيخ دلالة خاصة حيث إنه دارت اتهامات بانه عندما كان طالبا في لندن في 1992، جندته المخابرات الخارجية البريطانية عميلا في حرب البوسنة، كما سنرى في الفصل التالي. (19) وإن صدق هذا، تكون هناك أسباب محددة لتجاهل بريطانيا لدعم الشيخ لعمليات حركة الأنصار في كشمير. وحسبما قال ب. رامان، وهو ضابط مخابرات هندي سابق، فإن المخابرات البريطانية كانت تغمض عينيها بصفة عامة عن البريطانيين من أصل باكستاني الذين ينضمون للجهاد في كشمير. كانت المخابرات البريطانية على علم بالأعداد من الجالية الباكستانية التي تذهب إلى باكستان للتدريب لكنها أغمضت عينيها عن ذلك حيث إن المستهدفين هنود وليسوا بريطانيين. (20) واتبعت أجهزة المخابرات فيما بعد سياسة مماثلة لرصد مفجري قنابل 7 يوليو، بعواقبها المفجعة.

وخلال التسعينيات، تحولت بعض الجماعات التي تعمل في كشمير بدعم من جهاز المخابرات الباكستاني إلى الإرهاب في أماكن مثل طاجيكستان والبوسنة والشيشان والفلبين. (1) روسعت حركة الأنصار محور تركيزها ومدته من كشمير وأفغانستان، فشاركت في حرب البوسنة من 1992، واختطفت رعايا بريطانيين وأمريكيين في نيودلهي في 1994، وتورطت في خطف أشخاص من الغرب في كشمير في العام التالي. (2) كما أقامت حركة الأنصار شبكة من النشطاء في الولايات المتحدة وبدأت في جمع الأموال من أعضاء الجالية الإسلامية في بريطانيا. (23)

وفي ذلك الوقت، منت المؤسسة العسكرية الباكستانية ومجتمع المخابرات الباكستانية أبصارها لهدف آخر فيما وراء كشمير بعيدا - آسيا الوسطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت