الصفحة 130 من 536

وفي ابريل من عام 1798، رفعت اللجنة التي رأسها المشرع"جوزيف ايشاسريوه Josephi Eschasserinux تقريرا يفيد أن المناقشات اتخذت مسارا لم يكن في الحسبان صرف أعضاء اللجنة عن الرأس الأخضر Cape Verde و تسييرا ليون Sierra Leone ريشم بهم شطر وادي النيل. ربط التقرير الصلة بين التقدم في العصر الحديث على أرض الوطن والمستعمرات خارج حدودها وعبر عن مشاعر القلق من عدم الاستقرار الذي قد ينتج عن الانطلاق الذي شهدته فرنسا مؤخرا لطاقات يجدر إيجاد سبل لتصريفها على نحو منتج بعيدا عن أرض الوطن. ساور السياسيون المحليون مشاعر القلق تجاه انغماس الجنرالات الذين يحظون بشعبية واسعة في السياسة يساندهم في ذلك الشعب وحشود المواطنين التي جيشت مؤخرا، وعبر"يشاسريوه عن راي مفاده أن حظ مصر في تلك اللحظة من الحضارة لا يعدو النصف، وأنه لا يفصلها عن فرنسا سوى رقعة محدودة من اليم، وانه من السهل غزوها. وأنهى تقريره بالقول يا له من إنجاز رفيع ينسب إلى أنه منحت الحرية إلى أوروبا وحرزت أمريكا، أن تبعث الحياة بكل معانيها في بلد كان هذا للحضارة ... وان ترد إليها بضاعتها من صناعة و علوم وفنون وأن ترسي على أرض التاريخ أسس طيبة جديدة أو"ممفيس"أخرى

وفي الشهر ذاته (أبريل) ، زکي المجلس التشريعي ذلك التقرير إلى حكومة الإدارة، وحثها على أن تضع مشروعا استعماريا مناسبا. واشار احد اعضاء مجلس الحكماء يدعى"جيه. بي. لوكونه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت