وقد أثبت هذا التحالف كونه الأكثر مرونة وحيوية بين اتفاقات الاستخبارات الانكلو. أميركية في مواجهة الأزمات السياسية بين البلدين والأسباب الرئيسية في ذلك تعود إلى الطبيعة المستترة للعمل وإلى غياب المشكلات السياسية الكبرى، وإلى غياب التسلل الذي أثر على الوكالات الأخرى، حتى وقت قريب على الأقل وكان غزو السويس هو المناسبة الوحيدة المعروفة التي توقفت فيها هذه العلاقات في ظل اتهامات صدرت عن البرلمان البريطاني) بأن الأميركيين كانوا يلتقطون ويفككون رموز الشيفرة العسكرية والرسائل الدبلوماسية البريطانية
وهناك تشكيلة استخبارات أخرى أصغر وأقل تماسكا تجمع بين وكالات الاستخبارات الخارجية لكل من بريطانيا وأميركا وكندا واستراليا وكانت كل من ال اسي آي أي، والهيئة الاستخبارات السرية الأسترالية» (ASIS) قد أقيمت بمساعدة بريطانية، وذلك في العام 1947 والعام 1948 على التوالي وتبقى هيئة الاستخبارات السرية الأسترالية، قريبة بشكل خاص من ال «إم آي 16، وقد تلقت من البريطانيين خلال السنوات الماضية حوالي 50 ألف تقرير مقابل 12 آلفا قدمتها لهم وما زال ضباط الاستخبارات الاسترالية يتلقون تدريبهم في بريطانيا مجانا ويستمر ضباط هيئة الاستخبارات السرية الأسترالية في الإشارة إلى قيادة ال اإم آي أو بتعبير المكتب الرئيسية >
ولقد شبت الى السي آي ايه عن طرق هذه المرحلة منذ زمن بعيد، ولكنها كانت في طفولتها تواقة إلى أن تبقى أقرب ما يكون إلى البريطانيين وتقول إحدى الروايات أن تقارير الارتباط الواردة من البلدان الأخرى كانت تصل إلى نسبة تقارب السبعين بالمئة من تقارير المعلومات الخام التي كانت تتلقاها الى اسي آي أي، في سنواتها المبكرة» (9) ، ويمكن الافتراض بأن البريطانيين كانوا أصحاب المساهمة الأكبر من غيرها بكثير وكان التعاون في العمليات المستورة بين الى «إم آي 6 والے اسي أي
الأميركيون قد راقبوا هذه الادارة وهي قيد العمل بمزيج من الاعجاب والفضول،