الصفحة 4 من 380

في السنوات الأخيرة، أصبح الاتهام ب والإرهاب» هو المبرر الذي تلجأ إليه الدول الأمبريالية الصناعية الغربية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لقمع أية حركة تحررية، وطنية كان أم اجتماعية، لا تتماشى أهدافها مع الخطط المعقدة والمتشابكة التي تستند إليها الإمبريالية العالمية في استنزافها لثروات وقدرات وطاقات العالم الثالث من أقصاه إلى أقصاه، وبعض البلدان الأوروبية الأضعف كذلك

وإلى جانب تهمة الإرهاب، هناك تهمة رديفة توجه إلى كل حركة تحررية، أو حتى صوت تحرري، الا وهي تهمة والعمل على زعزعة الاستقراره، وصولا إلى الاتهام ب والإخلال بالتوازن العالمية، إذا تمكنت حركة تحررية ما من الصمود لأطول مما كانت القيادات والأدوات الإمبريالية تتوقع، كما يحصل اليوم في نيكاراغوا مثلا، حيث تدعى الولايات المتحدة الأميركية، القوة العظمى في العالم، أنها تواجه تهديدا خطيرة موجهة إلى سلامتها وأمنها القومي بوجود الساندينيين في الحكم نيكاراغوا، البلد الفقير الذي لا يزيد عدد سكانه عن 3 ملايين نسمة >

لم لا بد لوسائل والدعاية السوداء، التي تديرها أجهزة استخبارات الدول الامبريالية العاملة بالتنسيق فيما بينها، من أن تضيف إلى تهمتي والارهاب، وازعزعة الاستقراره، التهمة الأيديولوجية التي تجعل من كل عمل مضاد لحركة التحرر، ومهما كان وحشية أو مخالفة لشرائع الإنسانية، عملا مبررة بل ومطلوب بإصرار من قبل الرأي العام الغربي وهذه التهمة الأيديولوجية هي دوما «الشيوعية، أو «اليسارية» في أقصى حالات الرأفة، كما حصل أثناء الحرب الأهلية في لبنان التي مهدت للغزو الصهيوني، إذ كانت أجهزة ووسائل الاعلام الغربية، وخصوصا البريطانية، وعلى رأسها إذاعة لندن»، التي تديرها هيئة الإذاعة البريطانية، العريقة في خدماتها الاستخباراتية، وهو ما يؤكده هذا الكتاب وتتهم كل مسلمي لبنان، وحتى أكثرهم رجعية، بأنهم ايساريون» (2) أو كما يحصل عندما تتوقع وسائل الاعلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت