الصفحة 186 من 380

الأجواء السياسية بعد الحرب

إذا لم نقم بمهماتنا في كل أنحاء العالم، فإن بريطانيا ستنحدر إلى مستوى قوة من الدرجة الثانية، وإما أن تصبح دولة سوفييتية أوروبية، أو مخفرا أمامية فقيرة الديموقراطية الأثرياء الأميركية، أو اغاو» ألمانية، حسب ما تملية القوى» (1)

كان هذا بالتقريب الحلي وزارة الخارجية البريطانية في العام 1942 لاتجاهات المستقبل بالنسبة لأكثر علاقات بريطانيا الخارجية أهمية وكان ينظر إلى احتمال الوقوع تحت السيطرة الألمانية على أنه احتمال ضعيف، نظرا لدخول الولايات المتحدة في الحرب أخيرا، وكان هناك شعور سائد بأن أنتصار الحلفاء النهائي ليس إلا أكثر قليلا من مسألة وقت وفي حين أن بعض موظفي وزارة الخارجية، وخصوصا الأكثر شبابا من بينهم، توقع سيطرة شاملة أميركية سوفييتية على العالم لا بد منها، وجد

كبار المسؤولين في الخارجية أن مشهد سلسلة من الاتفاقات بين القوى العظمى ترسي أسس نظام عالمي جديد هو أمر واقعي وجذاب في آن معا وأصبحت خطة القوى الأربع، بمشاركة ما يسمى ب «الثلاثة الكبار» ، أي بريطانيا والاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، زائد فرنسا، هدف أساسية، بموجبه تكون كل من هذه القوي أمة مهيمنة ونفوذ، موجها في إقليم محدد بعناية ومن وجهة النظر البريطانية، كان الاتفاق مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت