الصفحة 40 من 380

هذه الجمل الأولى الواردة في البداية كتبت في الأعقاب الكارثية للانتصار العسكري البريطاني في أكثر الحروب منافاة للمنطق والجدوى، حتى بالاستخدام المتكرر للمعايير الزائفة التي تبرر بها عادة العمليات العسكرية ذات النطاق الواسع وإذا أهملنا الجوانب الاقتصادية للحملة العسكرية، فإن سكان جزر فوكلاند

مالوين) السيئي الحظ، الذين زعم بأن حريتهم هي الموضوع الأساسي للحرب، خدعوا بحكومة لها من القيم العنصرية ما يجعلها تنكر عليهم حق المواطنية البريطانية الكاملة إذا ما طالب قاطنو هونغ كونغ بالشيء نفسه والمبدأ المعلن الذي حوربت الحرب بموجبه ثابت لا يتغير، وسكان جزيرة دييغو غارسيا الى 1300 الذين استوصلوا من أرضهم لإفساح المجال لإقامة مرافق عسكرية أميركية جديدة يشهدون على ذلك

ولا شك أن كتبا عديدة فورية، ومؤلفات أكثر عمقا، ستصدر لتوضح بدرجات مختلفة من الدقة والدموية، كيف ولماذا حوربت هذه الحرب، وليس في نيتنا أن ننضم الى هؤلاء ومع ذلك، فإن السبب المباشر لأزمة الفوكلاند (المالوين) يفيد كمثال عملي ندخل عبره إلى مسألتنا المركزية فإرسال الحملة العسكرية إلى جنوب المحيط الأطلسي استعجل نتيجة الفشل الحكومة البريطانية في توقع الغزو الأرجنتيني للجزر وكان خطأ الحكومة أكثر إثارة للدهشة والاستغراب نظرا لأن الحكومة كانت قد حصلت على معلومات مفصلة عن تحركات القوات الأرجنتينية وهذه المعلومات تم الحصول عليها من خلال التجسس على الاتصالات ومن خلال أقمار أو طائرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت