الصفحة 42 من 380

الاستطلاع الأميركية العاملة في إطار اتفاقيات ارتباط مختلفة، وكان يفترض بها أن تكون دقيقة لمدى ساعات عديدة وبالإضافة إلى هذا، فقد كان للاستخبارات الخارجية البريطانية، الى «إم آي 6، مسوول واحد في أميركا اللاتينية صودف أن يكون مقره في بوينوس آيرس، ومعه ملحقون من الاستخبارات العسكرية وقبل الغزو الأرجنتيني للجزر كان هؤلاء قد زودوا الحكومة البريطانية بموجز مطول عن الخطط العسكرية الأرجنتينية

كل الحكومات تشعر بالحاجة إلى الحصول على معلومات، حقيقية أو منصورة، عن التهديدات الموجهة إليها وإلى أراضيها ومصالحها الاقتصادية وأبعد من هذا، فإن الحكومات تطلب معلومات عن نقاط الضعف التي يمكن استغلالها للحصول على المعلومات نفسها و ميدان السياسة الخارجية، الذي هو مجال اهتمامنا الرئيسي، يكون الخصم هو الحكومات الأخرى، ولا يمكن لأية حكومة أن تلبي متطلباتها

في الميدان من خلال التقارير الدبلوماسية العادية وقد وجدت وكالات الاستخبارات السد هذه الثغرة

وطبيعة أهداف هذه الوكالات كثيرا ما تجعلها تشعر بالحاجة إلى اللجوء إلى الطرق الخفية، التي تميز نشاطاتها عن الأشكال الأخرى لجمع المعلومات وبعد أن يتم

جمع كل المعلومات ذات العلاقة، فإن هذه المعلومات قد تحتاج إلى المعالجة (كفك الرموز أو الترجمة مثلا) التي يتبعها التحليل بالمقارنة مع مادة أخرى وبعد ذلك توزع الاستنتاجات على الدوائر التي تهتم بها (وزارة أو لجنة وزارية) ، وهو ما يشكل بالنسبة لوكالة الاستخبارات أكثر من مجرد شكليات ففي هذه المرحلة قد تتمكن الوكالة من السيطرة على صناعة القرار، سواء من خلال محتوى تقاريرها أم من خلال توقيت هذه التقارير ومدى صحتها، وهو ما يعتمد على طبيعة العلاقة القائمة بينها وبين النظام السياسي

ويقسم ما تطلبه الحكومة من شبكة استخباراتها إلى فئتين: الأولى هي فئة المتطلبات الدائمة، أي الاطلاع المستمر على قضايا مثل مواقف حكومة الأرجنتين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت