وقد رفضت وزارة الخارجية الأميركية إعطائي المذكرة والتوجيه الصحافي الطارئ» واستنادا إلى الفهرس، فإن «الناطق الرسمي بلسان وزارة الخارجية لم يستعمل هذا التوجيه، كما يتضح الآن، وربما كان التوجيه قد سحب الأسباب تتعلق بالأمن، وكذلك فإن التوجيه والمذكرة ايفيدان عن اتصالات مع السفارة البريطانية، في واشنطن، وكشف مثل هذه المعلومات الحكومية الخارجية قد يلحق ضررا جديا بالعلاقات الخارجية للولايات المتحدة مع المملكة المتحدة) >
طبعا، من دون الوثائق نفسها، توحي مادة «قانون حرية المعلومات، بأن ريس قد ضلل مجلس العموم ومن النادر جدا أن يكون وزراء التاج البريطاني أقل من صريحين مع أعضاء البرلمان ومع ذلك، فإن شكوكي الأصلية بأن اليد الأميركية كانت وراء طردي، وبأن عملية الاتهام بزعزعة استقرار جامايكا قد شملت البريطانيين، وقد تعمقت وإلا، لماذا يحتاج كيسنجر وهو في لندن إلى وثائق عن نشاطاتي و جامايكا؟ ولماذا تبقى رحلاته إلى لندن سرية إن لم يكن لتجنب مظهر والسبب، النتيجة، عندما تبرز أنباء طردي في الصفحات الأولى للصحف بعد أسابيع قليلة؟
وبوجودي هكذا في الجانب المتلقي للحيل الأميركية والبريطانية القذرة، وليس بلا استفزاز، يجعلني أسارع إلى الاعتراف بأن ظهور هذا الكتاب بمنحني الكثير من الشعور بالرضى وقد تمكن المؤلفان معا من إجراء مسح تاريخي ممتاز للعمليات السرية البريطانية في الشرق الأقصى، و الشرفين الأوسط والأدنى، وفي أفريقيا وأوروبا خلال السنوات الثلاثين الماضية والمصادر التي استند إليها المولفان جيدة التوثيق، وعلى نطاق واسع جدا ولا شك في أن هذا الكتاب بشكل مساهمة ذات مغزى في فهم الدور البريطاني في القرن الجهيض له السلام الأميركية
على الجدار الرخامي لليهو الكبير لمقر وكالة الاستخبارات المركزية اسي