فهرس الكتاب
البريطانية قد غادرت القاهرة والإسكندرية خلال سنتي 1947 و 1948، ولكن خطة تخفيض مرافق السويس لم تنفذ نظرا لأن الاقتصاد البريطاني أخذ في الانتعاش و ظل مشروع مارشال للمعونات ولم تكن لدي البريطانيين أية نية للتخلي عن منطقة القنال كلية، إذ لم تكن لهم ثقة بقدرة المصريين على إدارة القنال بشكل فاعل، ولهذا فقد رفضوا المخاطرة بنقل هذه المسؤولية خشية توقف تدفق حركة المرور إلى بلدان الخليج النفطية والشرق الأقصى وفي هذا الوقت نفسه، كان هنالك حوالي 80 ألف جندي بريطاني معسكرين في المنطقة وكان النفوذ البريطاني يمتد أكثر من ذلك ليشمل مسؤولية الأمن الخارجي للبلاد المصر) - وهو دور حافظت عليه بريطانيا أيضا بالنسبة للأردن والعراق. كما يشمل تدريب أجهزة الاستخبارات المصرية >
انتخابات كانون الثاني (يناير) 1950 في مصر أنت بالنحاس باشا إلى السلطة على أساس برنامج اصلاحي وتعهد يوضع حد للفساد الحكومي المستشري وانسحب النحاس فورا من التحالف البريطاني. المصري الذي كان يؤمن الأساس الشرعي للاحتلال البريطاني، وطلب إجراء مفاوضات فورية حول وضع القنال وفي حين رفضت وزارة الخارجية الغاء المعاهدة، فإنها وافقت على التفاوض واستمرت المناقشات من دون التوصل إلى اتفاق على امتداد سنة 1950 والسنة التالية وفي نهاية 1951 بدأت الهجمات المتقطعة لرجال العصابات من الشيوعيين والمسلمين الأصوليين تصبح أكثر تكرارا وكثافة ورد البريطانيون بالطريقة نفسها مهاجمين قواعد رجال العصابات، ثم إغلقوا منطقة القتال في كانون الأول (ديسمبر) من السنة نفسها ومع ذلك فقد استمر نشاط الفدائيين، وكذلك حملات الانتقام البريطانية وبلغ هذا النشاط ذروته في الهجوم و كانون الثاني (يناير) 1952 على قيادة الشرطة الفرعية في الإسماعيلية، التي كان
الهجمات على معسكرات القواعد البريطانية في قناة السويس ضمت عناصر من مختلف الإتجاهات السياسية. ومنهم أعضاء من الضباط الأحرار، وكانت هذه الهجمات تلقى التأييد والدعم غير الرسمي من حكومة الوفد يوم الك (الناشر)