الصفحة 358 من 380

من الإطاحة بفاروق لم يثقوا بعبد الناصر واحتجوا لدى الأميركيين على تقديمهم لهذا الدعم وكذلك فقد استاؤوا من التحرك الأميركي داخل ما كانوا يعتبرونه أراضي تقع ضمن نفوذهم

وكان برنامج عبد الناصر السياسي يقوم على أساس قومية عربية ليست بعيدة الشبه في محتواها عن تلك الموجودة في افريقيا وكان يسعى إلى الحد من سلطات أصحاب الأراضي والبورجوازية وإلى تدمير السيطرة الأجنبية على الاقتصاد ومع ذلك، فإن عقيدته الإسلامية استبعدت الانحياز إلى الاتحاد السوفييتي، وكان هنالك في أميركا شعور بأنه سيحتاج إلى طلب الخبرة والمال الغربيين لتنمية وتطوير الاقتصاد المصري وكانت الحكومة البريطانية قد دهشت بسرور لأنها وجدته أكثر مرونة من سابقيه حول موضوع السودان ولأنه كان متحفظا بعض الشيء في مواقفه من إسرائيل وفي الواقع، يبدو وكأن عبد الناصر كان قد بدأ ببذل جهد جدي للتوصل إلى مفاوضات مع إسرائيل في أواخر صيف 1955 ولكنه سرعان ما تخلى عن هذا الاتجاه فيما بعد احتجاجا على هجمات الاسرائيليين ضد الفلسطينيين في قطاع غزة"وكانت مصر قد ادعت لنفسها السيادة على السودان، الذي كان البريطانيون يدفعونه ببطء باتجاه الإدارة الذاتية، ولكن عبد الناصر بدا مستعدا للقبول بصيغة ما"

«لرئيس الحكومة أيام السادات وهو الذي قابل دايان في المغرب عام 1977، وللتعرف على بعض من قبلوا مثل هذه الهدايا، يمكن العودة الجريدة «هيرالد تريبيون، الأميركية تاريخ 2

/ 25/ 1977."يحلو لخصوم عبد الناصر إلصاق التهم به في أية مناسبة. فالواقع أن جهات عديدة حاولت ترتيب لقاء له مع عدد من الزعماء الصهاينة المعتدلين، مثل ناحوم غولدمان. ولكن موقف ناصر كان واضحا جدا وهو رفض أي الفاء ولعل خير دليل على كذب أقوال المؤلف أن قاصر بدأ ببذل جهد جدي للتوصل إلى مفاوضات مع إسرائيل في أواخر صيف 1955 ولكنه سرعان ما تخلى عن هذا الاتجاه. (الناشر الوقائع تشير إلى كذب هذا الادعاء لأن هجوم الاسرائيليين على غزة كان في 1905"

28، ثم أن عبد الناصر أعلن عن الصفقة التشيكية للأسلحة في 1955

27، ومعنى ذلك اتخاذ خطا سياسيا معاديا للقرب في وقت أبكر مما يقوله المؤلف (الناشر) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت