الصفحة 380 من 380

وصل وزير الخارجية السوفييتي شيبيلوف إلى مصر ليعرض صفقة قيمتها الإجمالية المقدرة 1300 مليون جنيه استرليني لتمويل مشروع سد أسوان، على أن تسدد مصر هذا المبلغ على مدى ستين سنة وبفائدة قدرها 2 بالمئة وكانت هذه شروط مبالغ في

كرمها على العموم، قرر المصريون قيول القروض البريطانية والأميركية بشروط وضعها البنك الدولي، ربما نتيجة لعدم التأكد من أستقامة السوفييت، ولكن الأرجح أن مصر قبلت العرض البريطاني. الأميركي لأنها كانت متأكدة من أن هاتين القوتين العظميين ستسحبان عرضهما لتقديم القروض

وكان اعتقاد المصريين هذا يستند إلى وثائق سرية لاجتماعات دول حلف بغداد وكانت والمخابرات، (الاستخبارات المصرية) قد تلقت هذه المواد من دبلوماسي عراقي يشغل منصب رفيعة وكان البند ذو الأهمية الكبرى عبارة عن مجموعة من الملاحظات المأخوذة عن مناقشات أجراها وزراء خارجية الحلف خلال شهر آذار (مارس) وهذه الملاحظات أوضحت أن الأميركيين لا ينوون الوفاء بوعدهم بتقديم القروض، وهو ما سيجعل البريطانيين يسلكون الخط نفسه طبعا في هذه الحالة >

وقد تحققت توقعات المصريين عندما رفض دالس ولويد كلاهما طلب مصر، مدعين بأن حجم العقود المدنية والعسكرية المبرمة مع دول الكتلة السوفييتية والصين سيعرقل قدرة مصر على السداد وذهب دالس إلى أبعد من ذلك بإصداره «رفضا دبلوماسية شديدة، (10)

في نهاية تموز (يوليو) ، وصل الملك فيصل، ملك العراق، إلى لندن في زيارة رسمية وفسر الأميركيون هذه الزيارة بأنها المناسبة لاتخاذ القرار النهائي حول الخطة استراغل، وخلال الزيارة، وصلت أنباء تقول بأن وحدات من الجيش المصري احتلت منطقة القتال وبدأ التخطيط العسكري لاستعادة المنطقة بانقضاض بريطاني. فرنسي بشكل فوري تقريبا، بينما كان ايدن يدرس أفكار مختلفة قدمتها الى «إم آي 6» للقضاء على عبد الناصر وبالرغم من أن خطة لقتله أو القبض عليه باستخدام قوات وخدمات الطيران الخاصة، قد رفضت (11) ، فإن فكرة أغتياله من قبل ضباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت