الاستراتيجية ومعطياتها، والشكوك والهواجس متأصلة في تلك البيئة نتيجة للمصادفات، وعدم الاتساق الخطي للأحداث، والتفاعل مع الدول والأطراف الأخرى، ويمكن تقويم المخاطر وغالبا يمكن تخفيفها، عبر إعادة تحليل التفكير الولد للاستراتيجية
على سبيل المثال، ما الافتراضات التي اعتمدت عند صياغة هذه الاستراتيجية؟ وما العواقب المتوقعة إذا تبين أن أحد الافتراضات خاطئ؟ ما العوامل الداخلية أو الخارجية التي تشكل ركيزة هذه الاستراتيجية؟ ما التغيرات في هذه العوامل التي يمكن أن تعزز هذه الاستراتيجية أو تضعفها؟ ما جوانب المرونة والتكيف المتأصلة في مكونات هذه الاستراتيجية؟ كيف يمكن تعديل الاستراتيجية؟ وبأي ثمن؟ ما العواقب المحتملة وغير المقصودة؟ وما تکاليف معالجة هذه العواقب؟
ومع ذلك سيظل هناك دائما خطر مواجهة الفشل، بغض النظر عن مدى دقة الأسئلة والتحضيرات، وقد يكون الفشل إخفاقة في تحقيق الأهداف الخاصة للطرف المعني، وهذا قد يعطي الخصوم تفوقة، أو قد يخلق عواقب وخيمة غير مقصودة، ويجب تفويم مخاطر الفشل مقابل المزايا التي يمكن أن يحققها النجاح، ومقابل العواقب المحتملة في حال عدم القيام بأي عمل.
خاتمة
بني الاستراتيجية على منطق متأصل في صلب طبيعتها، ويمكن فهم هذا المنطق وتطبيقه، والاستراتيجية مختلفة عن التخطيط، وتخدم هدف محددة وفريدة. وهي تختلف عن التخطيط من حيث السات، ونطاق الرؤية، والافتراضات، والمقولات، ولكنها توفر البنية العامة والمعايير اللازمة لوضع تخطيط مفصل بشكل أدق على المدين القريب والبعيد. والاستراتيجية والتخطيط كلاهما يستخدم الغابات والطرائق والوسائل، وكلاهما خاضع المعايير الاستدامة والجدوى والقبول. وتبني الاستراتيجية الجيدة أسسها على الفهم