كمية، وبطريقة مشابهة، سيكون أمام القائد الميداني أو قائد مسرح العمليات أهداف ملائمة على مستوى مسرح العمليات، ومن أجل بلوغ هذه الأهداف يضع مفاهيم خاصة المسرح العمليات، ويستخدم الموارد المخصصة لمسرحه، بكميات كافية لإنجاز دوره في الاستراتيجية. وفي بعض الحالات قد تتضمن المفاهيم إدماج أدوات أخرى للقوة غير الأدوات العسكرية، إذا كان بالإمكان إدماجها، وإذا كانت القدرات والموارد متوافرة. وفي جميع الحالات يتعين على الاستراتيجية أن تحقق توازنة مناسبة بشكل مقبول عبر تحليل العلاقات النوعية والكمية.
إن مستويات الاستراتيجية وكذلك مستويات الحرب مختلفة ومميزة، ولكنها متداخلة ومترابطة فيما بينها بسبب الطبيعة الهرمية والشاملة للاستراتيجية والحرب. ولذلك، فإن المفاهيم العملياتية والتكتيكية تحقق أهداف عملياتية أو تكتيكية ولا يمكن أن ترتفع إلى المستوى الاستراتيجي، مع أن الأهداف العملياتية أو التكتيكية تساهم في التركيبة التراكمية للاستراتيجية، وفي بعض الحالات يمكن للأعمال في هذه المستويات أن تخلق تأثيرات استراتيجية مباشرة. وبطريقة مشابهة، فإن للأهداف والمفاهيم الاستراتيجية علاقة مناسبة داخل الاستراتيجية، ولكن يجب أن تكون مرتبطة بشكل صحيح ضمن هيكل التراتبية الهرمية. أما العلاقة الكمية فهي توحي بمفهوم توظيف الأنواع والكميات المناسبة من الموارد المتاحة. ومن خلال التوازن التآزري بين الغايات والطرائق والوسائل، فإن الاستراتيجية تحقق الملاءمة والقبول، أي أن تحقيق الأهداف باستخدام أدوات القوة بالطريقة المنصورة يقودنا إلى بلوغ النتائج الاستراتيجية المرجوة بنکاليف مقبولة، كما أن ذلك يحقق الجدوى المطلوبة، أي أن المفهوم الاستراتيجي قابل للتطبيق بوساطة الموارد المتاحة. >
أما المقولة الخامسة عشرة والأخيرة فهي أن المخاطرة سمة متأصلة في جميع الأنشطة المتعلقة بالاستراتيجية، وأفضل شيء يفعله الاستراتيجيون هو أن يفكروا جدية في المخاطر المحتملة، وأن ينتجوا نوازنة ممتازة ضد الفشل. وتظل الاستراتيجية خاضعة لطبيعة البيئة