الصفحة 96 من 290

والتي تخدم المصالح الوطنية، في نهاية المطاف. والاستراتيجية مطالبة بأن تشدد على الفاعلية، لأن الإخفاق مهما كان منقذة بكفاءة عالية يخلق مخاطر كبيرة جدا تشمل التعرض العواقب غير مرغوب فيها، و غير متوقعة مسبقا، ومتعددة المستويات. أما المفاهيم والموارد فهي تخدم الأهداف، من دون مخاطرة غير مطلوبة باحتمال الفشل أو التعرض لنتائج غير مقصودة أصلا، ولذلك فإن الكفاءة بالضرورة مساندة للفاعلية في الاستراتيجية *

المقولة الرابعة عشرة هي أن الاستراتيجية تقدم علاقة صحيحة، أو تحقق توازنة بين الأهداف المرجوة، والطرائق المستخدمة لبلوغ تلك الأهداف، والموارد المتاحة لبلوغ النتائج المنشودة على هذا المستوى من التركية الهرمية. وخلال صياغة الاستراتيجية، فإن الغايات و الطرائق والوسائل تشكل جزءا من كل متكامل وتعمل بتناغم كامل لتحقيق النتيجة الاستراتيجية المرجوة على هذا المستوى من الاستراتيجية، إضافة إلى أنها تساهم في تغذية التأثيرات التراكمية في المستويات الأعلى. ويجب أن تكون الغابات والطرائق والوسائل في حالة تناغم كمية ونوعية، على الصعيدين الداخلي والخارجي. وهكذا، و من المنظور النوعي، فإن استراتيجية الأمن القومي تتمثل في السعي إلى بلوغ النتيجة المرجوة باستخدام أي من أدوات القوة الضرورية والمناسبة والمتوافرة لدى الدولة المعنية، أما الأسئلة النوعية فهي تدور حول ما إذا كان تحقيق الهدف المنشود سينتج تاثيرات استراتيجية، وما إذا كانت هذه التأثيرات ستبرر الهدف الذي تم اختياره، والطرائق المستخدمة لبلوغه، والموارد المطلوبة، والتكاليف الاجتماعية والسياسية المترتبة على السعي إليه.

وعلى المستوى الوطني تحدد الاستراتيجية العسكرية الوطنية الغابات العسكرية الملائمة باستخدام المفاهيم والموارد العسكرية الوطنية. كما يجب ألا يغيب عن البال أن الاستراتيجية العسكرية الوطنية مرتبطة بل ومقيدة باستراتيجية الأمن القومي، وهي

خاضعة لتساؤلات بشان النوعية، ولكن من الناحية المنطقية لا تستطيع الدولة أن تطلب من الجيش أن يفعل ما هو غير قادر على إنجازه بسبب نقص الموارد التي تخضع لعلاقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت