فهرس الكتاب
كانت نظريتا الفوضى والتعقيد منطبقتين على الحالة، فإن التغيير الجذري في البيئة الاستراتيجية الذي انبثق من انتهاء الحرب الباردة، يقدم المزيد من الفرص والتحديات، حيث تقوم البيئة الاستراتيجية بإعادة تنظيم نفسها، نحو إرساء توازن جديد لا يكتمل حتى الآن (عام 2008) في القرن الحادي والعشرين.
إن أدوار الخبراء الاستراتيجيين ومحترفي الأمن القومي أكثر أهمية في هذا الزمن، نظرة لأن صانعي السياسة يطلبون المساعدة ليضمنوا إعادة تشكيل البيئة الاستراتيجية وفق شروط مفضلة بالنسبة إلى الدولة، وتزداد أهمية دور محترفي الأمن القومي عندما تزداد الصعوبات وعدم الاستقرار. وعلى أي حال، فإن المهام الرئيسية تظل هي ذاتها؛ فهم
طبيعة البيئة الاستراتيجية ومنظوماتها الفرعية المتنوعة، وبناء سياسة أو استراتيجية تركز على الدولة لتضمن ازدهارهالأمد طويل. ويتوقف نجاح صانعي السياسة والاستراتيجيين في تحقيق هذه المعادلة على مقدرتهم على استباق التفاعل داخل البيئة الاستراتيجية، وتطوير اعال استراتيجية مناسبة لخدمة المصالح الوطنية.