الصفحة 162 من 290

التمويل الدولية، وفي أوقات عدم الاستقرار العصيبة بنم نسريع صناعة الاستراتيجية، ولكن يمكن تعزيزها أيضا بفضل استعداد الخبير الاستراتيجي قبل الاضطرابات.

والاستراتيجي الذي يدرك تماما طبيعة البيئة واستمرارياتها ومعطياتها خلال أوقات الاستقرار يمكنه أن يشحذ هذه المهارة خلال الأوقات العصيبة. وهذه الخبرة الإضافية يمكن أن تكون مفيدة بصورة خاصة، إذا لم يكن بالإمكان اتقاء حالة عدم الاستقرار بطريقة جيدة من خلال الاستراتيجيات الاستباقية. وهذه المهارة تنبح توضيح العناصر التي تشكل النجاح وتستبق الأهداف وفي الوقت ذاته تعزز التكيف مع المسارات المحتملة للعمل ومتطلبات الموارد. وفي البيئة غير المستقرة، يعطي الاستراتيجي اهتماما كبيرة للتأثيرات المتعددة المستويات، حيث يكون الاهتمام متصاعدة ومتلائم مع وتيرة التغيير وأهميته، وفي الحقيقة تتقلص إمكانية التنبؤ كلما تزايدت التغييرات في سرعة حدوثها واتساع نطاق تأثيرها، وهذا يعني أن التغيير نفسه يتضخم خلال العملية ويجب التعامل معه بحذر، وفي هذه الظروف، يجب على الاستراتيجي أن يبذل قصارى جهده لخلق تدفق متواصل من المزايا التنافسية التي تعمل مجتمع؛ لتحرك الدولة إلى الأمام في الاتجاه الاستراتيجي المفضل.

والمطالب المتوخاة من الخبير الاستراتيجي ومن الاستراتيجية تختلف عن المطالب المنتظرة من البيئة المستقرة، من حيث إن الأولى تواجه عدد أقل من الحواجز الواضحة، أو عددة أقل من الخصوم والحلفاء الذين يمكن التنبؤ بهم، أو عدد أكبر من الظروف المستقبلية الشبيهة بالسات الأربع (التقلب والتوجس والتعقيد والغموض VUCA) ، أو مدة زمنية أقل لتطوير الاستراتيجية، أو قد تواجه مجموعة متنوعة من هذه العوامل. وفي بيئة كهذه، فإن الاستراتيجي بستبق الأحداث كلما أتيح له ذلك، ويقدم ردودة عند الضرورة، ويقود عندما تكون الظروف مواتية. ويجب على الاستراتيجيين أن يهينوا أنفسهم في أوقات الاستقرار لمواجهة أوقات من عدم الاستقرار، وذلك بوساطة تغذية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت