للجدل لانه يوجد جزء من الحقيقة والقيمة الفكرية في كل من هذه النظريات، لفهم النظام الدولي. ونتيجة لذلك فإن كل نظرية تقدم لنا النظرة المعمقة في النظام الدولي، وكيف يعمل، وهذا مفيد، ولكن ليس هناك أي نظرية توضح المسألة بشكل كامل. .
وضع الباحثون هذه النظريات ضمن تقسيمات فرعية حيث أصبحت تنضوي تحت مدارس عديدة، ويركز بعضها على كيفية مقارية الدراسة، أو على الفوارق في الشرح، أو على الحقائق، أو على العلاقات، وتختلف المدارس الأساسية المعروفة بالمدرسة الواقعية والمثالية، والمأسسة الليبرالية، والبنائية (Constructivism) بعضها عن بعض من حيث المنظورات المعتمدة لرؤية السياسة الدولية، حتى مع وجود رؤى أخرى عديدة. وإذا أخذنا هذه المنظورات مجتمع فهي تشكل عدسات موجهة إلى أعماق النظام الدولي لفهم كيفية عمله وردود فعله، ولوضع مقترحات حول كيفية التأثير فيه وتشكيله.
طرحت الواقعية بوصفها نظرية على يد هانز مورجناو في كتابه السياسة بين الأمم الصادر عام 1948، ومن الواضح أن بعض مقولات مورجتثاو مأخوذة من كتاب ثوسيديدس تاريخ الحرب البيلوبونيزية، ومن كتابي مكيافيلي الأمير وخطابات في السياسة، ومن كتاب توماس هوبز ذا ليفياثان (الذي يؤكد على العقد الاجتماعي في بناء الدولة) ، ولكن الهدف الرئيسي لمورجنگاو هو تقديم تفسير عقلاني السلوك الدول والنظام الدولي، أي المشهد السياسي الدولي، وكان يعد السياسة الدولية صراعة على القوة، والدول هي الأطراف الرئيسية الفاعلة في الصراع، وقال إن الناس لديهم رغبة في السلطة (القوة) لا يمكن إشباعها، وفي السياسة الدولية لاهم ما هو الهدف المعلن، فهو في نهاية المطاف دائم يدور حول اكتساب المزيد من القوة. ويقول إن الحقيقة هي أن هذه الرغبة الإنسانية تظهر نفسها في طموحات الدولة التي لا يمكن إشباعها، وإدارة النظام الدولي يجب أن تنطلق من مراعاة المصالح الوطنية. وحسب رأي المفكرين الواقعيين، فإن أفضل طريقة للمحافظة على السلام هي صيانة توازن القوى بين الدول